عاجل

طريق إيران يمر من كوريا الشمالية

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتب - الأب رفيق جريش

تزامن التحضير للقاء الرئيس الأمريكى ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، مع انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووى الذى كان بين إيران والدول الغربية، فهل هناك ارتباط بين الحدثين؟ فى تقديرى المتواضع.. نعم.

أولاً: الولايات المتحدة لا تريد أن تفتح جبهتى قتال سياسى أو عسكرى، جبهة مع كوريا الشمالية، رغم كل التهديدات بوصول الصواريخ من كوريا للمدن الأمريكية والتلاسن الشديد بين الزعيمين وجبهة ثانية وهى جبهة إيران فكان لابد على الولايات المتحدة الأمريكية تحييد كوريا الشمالية حتى تتفرغ الولايات المتحدة الأمريكية للصراع مع إيران. فالجبهة الأسهل للولايات المتحدة الأمريكية هى جبهة كوريا الشمالية لأن لها سوابق فى التفاهم مع الدول الشيوعية، على مثال ذلك الاتحاد السوفيتى والصين والدول الأخرى لاسيما أن كوريا الشمالية دولة فقيرة ومنغلقة على ذاتها فهى فى احتياج للانفتاح على العالم الخارجى، فهدفها أن يصل اقتصادها كالصين وتكون من النمور الاسيوية اقتصادياً. لذلك لم يهتم الرئيس ترامب بلقائه مع الرئيس كيم جونغ أون بملف حقوق الإنسان بكوريا الشمالية التى طالما الولايات المتحدة الأمريكية كانت تندد بإهدار تلك الحقوق.

ثانياً: أما إيران على الجبهة الثانية فأمامها ثلاثة خيارات:

(1): أن تخطو خطوة كوريا الشمالية وتمدد الحوار والسلام مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وهذا فى تقديرى احتمال ضعيف، لأن الذى يسيطر على إيران أيديولوجية دينية متشددة.

(2): أن تعيد إيران النظر فى برنامجها النووى بمساعدة ووساطة أوروبا فلا نصدق أن هناك اختلافا بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا ولكنها هى سياسة توزيع الأدوار، فكان لابد أن تخرج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق لتلعب دور الدولة المتشددة والمهددة لإيران بينما يترك دور الوساطة للدول الاوروبية وشركاتها التى لها مصلحة للتواجد فى السوق الإيرانية، وبعد كثير من المد والجزر سيتم تعديل البرنامج النووى كما تريده الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها وستخلق وسيلة لتنضم لاحقاً للاتفاق أو يبرم اتفاق جديد وهذا الاحتمال هو فى رأيى الأكثر واقعية.

(3): فى حالة أن إيران لم تذعن للإرادة الأمريكية فستكون الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأصدقائها، وهذه الحرب ستأخذ عدة أشكال أبرزها تشجيع القلاقل والثورات الجماهيرية داخل إيران نفسها على غرار مصر وتونس وأخيراً الأردن وغيرها، وكذلك محاصرة إيران بالاتفاق مع الدول الخليجية المطلة على الخليج العربى وضرب الحوثيين (الشيعة) فى اليمن والتضييق على إيران اقتصادياً بفرض عقوبات ثقيلة عليها، ولا نغفل احتمالية هجوم إسرائيلى على المفاعلات النووية الإيرانية وربما أشياء أخرى مع تجنب الحرب بمفهومها الكلاسيكى، لأن الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها ترامب لا يريدان وضع قوات كثيرة مع عتادها على الأرض فهذا يحصد كثيرا من الأرواح والمال.

وهنا أستعير تعبير سياسى لبنانى: علينا أن ننأى عن أنفسنا فى الدخول فى صراعات لا طائل لنا فيها ونحافظ على وطننا سالماً معافى من أجل تنمية ونمو شعبه.

------------------------
الخبر : طريق إيران يمر من كوريا الشمالية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق