ماهية الأنثى (4)

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ردود أفعال كثيرة وصلتنى بعد إثارة موضوع «ماهية الأنثى»، وهى مجموعة أسئلة حاولت على مدى حوالى أربعة مقالات أن أستقى من خلالها طرح بعض الأسئلة الملحة حول الموضوع الجوهرى، وهو: لماذا نفتقد المرأة الفيلسوفة فى مجتمعاتنا العربية.. بل لماذا (نزدرى) عقلها دائما وننظر إليها نظرة دونية؟.. هى أسئلة الحكمة والفلسفة.

ورغم ردود الأفعال الإيجابية والرسائل التى وصلتنى تشكرنى على إثارة الموضوع من جهة وتحثنى على مواصلة الكتابة فيه من جهة أخرى، (أشكرهم جميعا على الاهتمام والقراءة)، غير أن هذا المقال سيكون آخر مقال فى هذا الموضوع، وليس الأخير، لأن الموضوع سيبقى مفتوحا للمناقشة فى مجتمعاتنا ومن زوايا عديدة، مادامت المرأة لم تنصف بعد، ومادام الرجل مظلوما أيضا، ومادام الاثنان لم يحصلا بعد على حقوقهما كمواطنين.

صدقونى، لا امرأة حرة فى مجتمع مستعبد، إنها أفكار المجتمع التى تحتاج إلى إعادة صياغة، ونظرته للمرأة تحتاج تجديد الرؤية بروح أكثر إيجابية وبعمق، على المرأة أن تتحرر من كل متاع المجتمع الذكورى- الأبوى السلطوى، وعلى المجتمع أن يعرف أنها الإنسان، المرأة هى الإنسان الجوهر، وليست الأنثى/ الجنس، وفى البدء كانت الأنثى، فى البدء كانت الحكمة.

صدقونى المجتمع سيرمى بأثقال تخلفه وأفكاره الصدئة فقط، عندما تصبح المرأة والرجل فى مستوى واحد من أولويات المجتمعات لمحاربة التخلف والجهل، وتصبح المرأة مواطنة ليست من الدرجة الثانية، بل تصبح شريكا مساويا للرجل فى المواطنة، ويصبح للاثنين معا حقوق الإنسان الكاملة، وأولها حرية الفكر والتفكير، ثم حرية تقرير المصير، وذلك بوصفهما كائنين كاملى العقل والإرادة، رجلا وامرأة، وذلك يحتاج- بلا ريب- إلى وعى ووقت كبيرين.

أيتها المرأة: كونى الضوء، فأنت جديرة بالبهاء.

ولا يسعنى فى آخر هذا المقال إلا أن أنحنى إجلالا لمن كرموا المرأة وأنصفوها فى مجتمعاتنا (وهم كثيرون الحقيقة)، هنا أقصد المرأة الكاتبة والمبدعة، ومنهم هذا المنبر المحترم الذى فتح لنا صفحات جريدته البيضاء لنخط أفكارنا، هواجسنا وأحلامنا.

وهنا اسمحوا لى أن أتقدم لكل زميلات الحرف اللواتى شرفت بأن أكون زميلة لهن فى هذا المنبر الإعلامى المحترم، وهن بنات أرض الكنانة، مصر الحبيبة، وأنا ضيفة عليكن حبيباتى، سأذكر على سبيل الذكر لا الحصر: الكاتبة الكبيرة نوال السعداوى، الكاتبة المخضرمة الواعية السيدة إقبال بركة، المناضلة المحترمة فريدة الشوباشى، والأستاذة المتميزة أمينة خيرى، ومهندسة الكلمات الرائعة فاطمة ناعوت، والثائرة الجميلة الأستاذة سحر الجعارة، والأستاذة سليلة النضال بالقلم صفية مصطفى أمين، والصحفية الحبيبة حنان مفيد فوزى ابنة الأستاذ الصديق مفيد فوزى، صديق العقل دائما، وعذرا لمن لم أذكر اسمها، لا لشىء سوى سعة الذاكرة وقلة المساحة.

حبيباتى.. سلمت أناملكن الملتهبة، أشد على أياديكن، واصلن الكتابة فهى نضالنا الوحيد ضد القبح والقهر والظلم، سلاما على قلوبكن وتحية لحرفكن. محبتى لكن لا تغيب.

------------------------
الخبر : ماهية الأنثى (4) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق