عاجل

السكرية

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تكلمنا فى المقالات السابقة عن الكثير من الأعمال الفنية التى مازالت تحتل جزءاً كبيراً من وجداننا، فهى أفلام زمن الفن الجميل التى مهما تمر عليه السنون نجدها تزداد جمالاً وبريقاً ولا نمل من مشاهداتها. ومن أجمل هذه الافلام فيلم «السكرية» سيناريو وحوار والدى المنتج والسيناريست الكبير ممدوح الليثى ومن إخراج المخرج الكبير حسن الإمام الذى قام بتقديم الجزء الأول والثانى من ثلاثية نجيب محفوظ للسينما وكان هذا التعاون هو التعاون الثانى بين الاستاذ ممدوح الليثى والمخرج حسن الإمام بعد فيلم «أميرة حبى أنا» - الذى كتب له السيناريو والدى رحمه الله والفنان الكبير صلاح جاهين - وبالطبع لم يكن التعاون الاول بين والدى ممدوح الليثى والأديب الكبير نجيب محفوظ حيث حظى بكتابة السيناريو والحوار للعديد من الافلام المأخوذة عن قصص الأديب الكبير نجيب محفوظ، مثل ميرامار وثرثرة فوق النيل وغيرهما من الأفلام. وقد حصل على جائزة الدولة التقديرية فى الفنون عن كتابته سيناريوهات لقصص الكاتب الكبير نجيب محفوظ وقد تناولنا تلك الافلام من قبل فى مقالات سابقة وكان أكثر ما يهمه عند كتابة سيناريو فيلم السكرية أن يوضح الأبعاد السياسية والاجتماعية والفكرية فى تلك الفترة ورصد الصراعات العديدة التى تحدث بين الشخصيات الموجودة فى أسرة «السيد أحمد عبدالجواد» عبر ذريته من الجيل الثانى والثالث والتى تتمثل فى كل من ياسين وكمال الابن الأصغر، وأولاد ابنتيه عائشة وخديجة، فى سن الشباب والتحولات السياسية والاجتماعية وتأثيرها على نضجهم ومساراتهم الحياتية. فكانت تلك الاسرة تعبر عن حياة مصر كلها ونرصد من خلالها الصراعات التى كانت تدور فى المجتمع ككل، صراع الدين مع الإلحاد.. صراع القداسة مع الجنس.. صراع المادية مع المثالية.. صراع الحلم مع الحقيقة.. صراع الاسرة مع المجتمع.. صراع الشعب مع الاستعمار.. فتلك الأسرة هى العين التى ترصد لنا الأحداث وتحللها بأشكال مختلفة وأحياناً متعارضة على لسان أفرادها الكثيرين وهو ما يبلور أن غنى هذا المجتمع يكمن فى تنوعه الفكرى وتناقضاته.

وتعتبر السكرية هى أكثر أجزاء الثلاثية إثارة فكرية لأنها تضعنا أمام نماذج نعايشها ومشكلات لازلنا نحن أيضاً نبحث عن حل لها.. فالسكرية هى نقطة التقاء ثلاثة خطوط معا فهى جيل الأحفاد الذى يقف تجاه جيل الاباء من جهة وجيل الأجداد من ناحية أخرى. وتشعر من خلال الحوار بمعاناتهم ونجد ذلك واضحا فى حديث أحمد ابن خديجة أخت كمال الكبرى مع خاله والذى يرى أن الخلاص فى السير فى اتجاه اليسار بحثاً عن قيم العدل، والاتجاه الاخر نلمسه فى شخصية عبدالمنعم التى تسير فى الاتجاه الدينى بحثاً عن الخلاص من وجهة نظره.. وللحديث بقية.

------------------------
الخبر : السكرية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق