د. يحيى نور الدين طراف يكتب: سلوكيات العزاء

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتب الأستاذ عباس الطرابيلى مقالاً طريفاً ٩/٨ عن «سرادقات العزاء»، تناول فيه نشأتها وتطورها وانتشارها الجغرافى فى الآونة الأخيرة. وأحب أن أتناول الموضوع من جانب آخر هو سلوكيات العزاء.

كانت سرادقات العزاء قصراً على الرجال فقط، حتى إن عزاءات الأهرام التى أشار إليها الكاتب وتنوه عن موعد ليلة العزاء فى سرادق عمر مكرم، كانت تُذَيّل بعبارة «ولا عزاء للسيدات»!. فالسيدات كن يستقبلن العزاء فى البيوت. ثم بدا للسيدات أن يستقبلن هُن الأخريات العزاء بسرادق المسجد، إشفاقاً على أنفسهن من عناء استقباله بمنازلهن أياماً متتاليات فى أوقات ممتدة، فصار هناك سرادقان للعزاء فى المسجد، واحد للرجال وآخر للنساء. لكن ما كان لرجل أن يقرب سرادق النساء، ولا العكس طبعاً. إلا إنه سرعان ما شهدنا تسلل الرجال لسرادق السيدات للتعزية، وكذلك السيدات لسرادق الرجال، ثم الخروج.

وكما كان سرادق العزاء بعمر مكرم هو الأول من نوعه، فقد أضحى كذلك أول سرادق يجمع فى قاعة واحدة وتحت سقف واحد بين الرجال والنساء، فى جماعتين منفصلتين متجاورتين. وقد يشهد المستقبل القريب انفراط عقد كل جماعة، واختلاط أفرادهما معاً. وعلى كل حال ففى العديد من سرادقات العزاء اليوم، تقف النساء بجوار الرجال وأكتافهم متحازية فى استقبال وتوديع المعزين.

كذلك شهدت سرادقات العزاء حديثاً دخول عدسات المصورين وكاميرات التليفزيون لتسجيل «فعاليات» العزاء، ورصد الحضور، بل وإجراء الحوارات مع المشاهير منهم لدى وصولهم وعند خروجهم، خاصة فى عزاءات المشاهير، وبثها لاحقاً على الشاشة الصغيرة. كذلك دأبت الصحف على نشر صور وأخبار عزاءات الفنانين فى الغداة، وكتابة أسماء من حضرها من زملائهم فى حصر مثل كشف الحضور يكاد ألا يغادر أحداً.

------------------------
الخبر : د. يحيى نور الدين طراف يكتب: سلوكيات العزاء .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق