عاجل

على مكتب الرئيس!

0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

انتهزت فرصة تهنئة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بالعيد، وسألته مباشرة عن حركة المحافظين.. قلت له: يا دولة رئيس الوزراء، حركة المحافظين إمتى؟.. وسكت لحظة، ثم قال: أى وقت.. وتظاهرت بأننى لم أفهم كلامه بدقة، وقلت: يعنى إيه؟.. قال وكأنه يبحث عن جملة مناسبة: يعنى فى اللمسات النهائية الآن.. فهمت أنها ربما تكون على مكتب الرئيس!،

فلم أشارك فى حفلات التخمين.. ولم أشارك فى التكهنات أنها بعد إجازة العيد مباشرة.. فقد تأخرت الحركة طويلاً.. ولعلها أحدثت حالة من الارتباك غير المسبوق.. صحيح أن وزير التنمية المحلية قال: تفرق فى إيه؟.. ومعنى كلامه أن المحافظين يعملون، وكله زى الفل.. لكن حتى وزير التنمية المحلية لا يعلم شيئاً يقينياً حتى تصدر الحركة نهائياً بقرار جمهورى!،

فبورصة التكهنات تشير إلى أن التغيير قد يكون فى حدود 50%.. وهناك مَن يتوقع مفاجآت، ويقول: هناك وجوه شبابية فى الحركة.. وهنا أتوقف أمام كلمة «وجوه شبابية».. نريد أن نعرف يعنى إيه شبابية؟.. هل يعنى أن أقدم عناصر لم تحكم بيتاً لتحكم محافظة؟.. هل يعنى أن أتكلم عن تمكين شباب ألا تكون هناك خبرة سابقة؟.. ما معنى كلمة «شباب» التى نرددها دائماً؟!.

ولا أدّعى أننى خرجت بملامح الحركة من اتصالى برئيس الوزراء.. فلم يقل أى شىء أصلاً.. وهذه نقرة أخرى.. فمَن الذى تتواصل معه الصحافة لتعرف أى شىء؟.. هل الأصل أن نضرب الودع؟.. هل نفتح الباب للشائعات؟.. لم أطلب منه أسماء بالتأكيد.. أعرف أنها غير مؤكدة حتى يصدر القرار الرئاسى، وكان يمكنه أن يتحدث عن نسبة التغيير وبعض المعلومات!،

فلا أتصور أن التزام رئيس الوزراء بالصمت شىء جيد.. فليكن هذا عتاباً عليه.. كان يمكن أن يحول مسار السؤال.. وكان يمكنه أن يشرح لى فلسفة الحركة.. وكان من الممكن أن يتحدث عن فكرة معايير الاختيار.. وأخيراً كان من الممكن أن ينتهز حواره مع الكاتب.. وأذكر أن أحد رؤساء الوزراء كلما كنت أحادثه كان يقول: ادعيلى، فتوقفت عن طلبه و«الدعاء له»!.

والسؤال: هل يوقع المسؤول «ورقة على بياض» مع القرار الجمهورى بتعيينه وزيراً أو رئيساً للوزراء؟.. وهل يحلف على المصحف أنه لن يتكلم حتى يلقى ربه؟.. فلماذا يصمت كبار المسؤولين فى الحكم، ويختفون بعد المنصب؟.. هل هو اختيار إرادى أم لا إرادى؟.. هل يؤمن هؤلاء بحق الشعب فى الإعلام، أم أنهم يؤمنون بأن «الخروج الآمن» أَوْلَى من حق الشعب؟!.

وذات يوم سألت رئيس وزراء «شهيراً»: كيف تختار الوزراء والمحافظين؟.. قال: الأجهزة هى التى ترشحهم.. قلت: أعتقد أنهم يرشحون اثنين أو ثلاثة لكل حقيبة، أو لكل محافظة، قال: نعم.. قلت: وسعادتك تأخذ الثلاثة للرئيس ليختار من بينهم الوزير أو المحافظ.. فقال: والله أنت مشكلة!.

------------------------
الخبر : على مكتب الرئيس! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق