البيضة أم الفرخة؟

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مع كل مهرحان جديد يُطرح نفس السؤال «البيضة أم الفرخة»، أى إنتاج الفيلم أم إقامة المهرجان، أيهما يسبق الآخر؟

هل الأجدى أن تتوجه رؤوس الأموال لصناعة أفلاما سينمائية أم فى إقامة مهرجان سينمائى تنتهى فعالياته بعد بضعة أيام. مهرجان الكويت منذ انطلاق دورته الأولى فى مطلع عام 2017 حدد الهدف وهو أن المهرجان هدفه الأسمى هو منح السينما الكويتية دفعة قوية من خلال الجوائز المالية الضخمة التى يتم رصدها، فهو حسم الأمر تماما متوجها لتحقيق الهدف الأول لإنشائه.

وفى نفس الوقت هناك اقتراح لا يتعارض مع هذا التوجه لتتسع رقعة المهرجان من كونه كويتيا ليشمل العالم العربى فى مسابقات موازية، وهى واحدة من الأفكار المطروحة على المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب الذى يقام المهرجان تحت رعايته، بالطبع فإن أنتاج الأفلام هو الغاية التى يسعى الجميع إليها، إلا أننا لسنا فى مجال اختيار بين فيلم ومهرجان، لأن المهرجانات تبدو فى زاوية ما قادرة على خلق مناخ صحى لصناعة أفلام، فهى تحفز المبدعين على الإنتاج، ومن هنا لم يعد هناك مجال لترديد معضلة (البيضة أم الفرخة).

منصة انطلاق مهرجانات الخليج انتعشت مع بداية مهرجان (دبى) السينمائى الدولى 2004 الذى يتوجه أساساً للسينما العربية من خلال جائزة المهر العربى، محققا حالة استثنائية من الترقب والشغف، وأصبنا جميعا بالدهشة لتوقفه، لا أحد يملك إجابة قاطعة ومشبعة ومقنعة تجيب عن السؤال لماذا توقف؟ كان عنوانا مضيئا ليس فقط لدولة الإمارات ولا للعالم العربى، ولكنه استطاع خلال 14 دورة أن يضع لنفسه مكانة مميزة على أجندة المهرجانات فى العالم، ملحوظة وطبقا للبيان، الذى أصدره مهرجان (دبى) أنه سيعقد مرة كل عامين، وفى كل الأحوال تظل تلك واحدة من أفدح الخسائر التى منيت بها السينما العربية.

لو وثقنا حقا التاريخ فى الخليج العربى، سنذكر أن مملكة البحرين قبل أكثر من 20 عاما هى التى بدأت المشوار من خلال جمعية سينمائية يرأسها المخرج البحرينى «بسام الزوادى»، إلا أنها تعثرت بعد الدورة الأولى، بينما يتواصل رغم كل الصعوبات التى تواجهه مهرجان «مسقط» السينمائى الذى يعقد مرة كل عامين، يحسب للجمعية السينمائية التى رأسها فى البداية المخرج خالد الدرجانى، ثم واصل الطريق المخرج محمد الكندى هذا الإصرار لأن يحقق المهرجان مكانا ومكانة.

المهرجانات السينمائية تخلق دائما حالة من الشغف السينمائى لدى الجمهور يحفز على إنتاج الأفلام؟! الفيلم بحاجة إلى توجه يحمل فى أعماقه بعدين فكرى وتجارى. السينما الخليجية لا يتم تسويقها إلا فى إطار السوق الخليجية، إقامة مهرجان سينمائى، باتت أشبه بنافذة تُطل منها شركات التوزيع على تلك الأفلام، لتجد لها منافذ خارج نطاق الخليج.

ما نراه من حراك اجتماعى فى الخليج أتصوره بمثابة البنية التحتية التى ستشعل جذوة الإبداع، ومن خلال رؤيتى للأفلام المشاركة رسميا فى مهرجان الكويت، بحكم عضويتى للجنة التحكيم، لاحظت أن هناك رغبة حقيقية لاكتساب رقعة سينمائية جديدة، سنراها على الشاشة، لتتسابق فى الدورة القادمة لمهرجان الكويت.

[email protected]

------------------------
الخبر : البيضة أم الفرخة؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق