عاجل

نستورد معظم ما نأكل.. إلى متى؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ها هى مصر تستورد الأرز، الذى كان فى مقدمة إنتاج المصريين.. والسبب نقص مياه الرى اللازمة.. بعد أن كانت مصر زمان فى مقدمة مصدرى الأرز!!.

وهذا الأرز ليس وحده الآن فى قائمة المستوردات.. بل هناك «كل» الوجبات الشعبية.. ففى المقدمة تستورد مصر الوجبة الشعبية الأولى: الفول اللازم لعمل المدمس، والطعمية، والبصارة، والفولية.. حتى حلوى الفولية شقيقة السمسمية، والجوزية، والفسدقية، والحمصية!!، وهذا الفول نستورد منه حوالى ٨٠٠ ألف طن، لأن كل ما نزرعه فى مصر يعطينا ١٠٠ ألف طن من هذا الفول البلدى، ومصر تستورد الفول الأسترالى الأقرب إلى الذوق المصرى «البلدى»، ومن أستراليا نستورد ٦٠٪ من الواردات.. والباقى نستورده من الصين وروسيا وإنجلترا.. وإذا كان هذا الفول هو عماد وجبة الإفطار.. فإننا أيضاً نستورد معظم مكونات طبق الغداء.. أى الكشرى.

فنحن نستورد قمح السيمونيلا، الذى تصنع منه المكرونة والشعرية، ونستورد العدس- أبوجبة- اللازم أيضاً لطبق الكشرى، وكذلك نستورد ٩٥٪ من زيت الطعام اللازم لتجهيز تقلية الكشرى.. وها نحن نبدأ استيراد الأرز «الأساسى» لطبق الكشرى، وحتى الشطة الضرورية لضبط صلصة الكشرى.. نستوردها.

ومصر- منذ انهارت زراعة القطن- وكان زيت بذرة القطن يوفر لمصر ٧٠٪ مما تستهلك من زيت، والباقى من السيرج، أى زيت السمسم وزيت بذرة الكتان «الزيت الحار»، وها نحن الآن نستورد ٩٥٪ مما نحتاجه من زيوت منها الآن زيت دوار الشمس، وزيت الذرة.. بل وزيت الشلجم، أى اللفت!! مع زيت النخيل للاستخدام الصناعى.

وإذا كانت مصر قد دخلت عالم استيراد الأسماك، بالذات رخيصة الثمن، فإنها تحاول الحد من استيراد الأسماك بالتوسع فى مشروعات المزارع السمكية.. ولكن الطلب يزداد على الأسماك لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.. ولكن مصر- فى نفس الوقت- تستورد اللحوم الحمراء من بلدان عديدة مثل الهند وأستراليا ونيوزيلندا.. إلى البرازيل وغيرها من لحوم الأغنام إلى لحوم الأبقار.. بل إن مصر ستجد نفسها مضطرة إلى استيراد المزيد من الدجاج، سواء بسبب ارتفاع سعره المحلى.. أو مغالاة أصحاب المزارع فى أسعارهم.

وهكذا نجد أن المائدة المصرية لم تعد مصرية!! فى كل ما نأكل على مدار ساعات النهار والمساء، سواء وجبات شعبية «كانت» رخيصة الثمن.. أو وجبات غالية.. يعنى معظمه مستورد، وربما نصل فى يوم من الأيام إلى استيراد الفجل والجرجير والبصل الأخضر.. وهذه ليست نكتة.. والسبب نقص مياه الرى.. أو عدم قدرة مراكز البحوث الزراعية المصرية على مواكبة العصر والعثور على أنواع كثيفة الإنتاج بالذات من القمح لأن إنتاج الفدان عندنا أقل من نصف ما يعطيه الفدان فى حزام القمح فى فرنسا وكندا وأمريكا.. وحتى أوكرانيا وروسيا.

■ ■ أم يا ترى نوعية الفلاح المصرى لم تعد كما كانت.. عندما كنا نصدر القمح والأرز والسكر.. بل وملح الطعام إلى دول- هى الآن- من يصدر لنا هذه السلع.

الحل هو محاولة تحسين الزراعة المصرية- بأى ثمن- لزيادة الإنتاج ومن نفس المساحة الزراعية.. حتى نواجه زيادة الاستهلاك بسبب زيادة معدلات الإنجاب البشرى.. المصرية.

هل هذا ممكن.. لنحد من فاتورة الاستيراد؟!.

------------------------
الخبر : نستورد معظم ما نأكل.. إلى متى؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق