حملت «بطيخة» لابنى فى مدرسته

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

- ابنى الطبيب الدكتور حسام غنيم لأول مرة تجمعنى معه إجازة بعد سنين من اشتغاله بالطب، فهو دائما بعيد عنى بسبب انشغاله فى الجامعة كأستاذ جهاز هضمى وكبد، ثم تواجده فى «ألفا سكوب» بمستشفى الصفا، حيث ينتظره طابور من الحالات الحرجة يعانى أصحابها من التهابات فى المرىء أو القولون.. بجانب إصرار بعض المرضى على زيارته لهم فى المستشفيات الخاصة.. معنى كده أنه لا وقت للراحة لنفسه، أو الاستمتاع بأسرته، وفجأة تعرض لأزمات قلبية أكثر من مرة بسبب الإرهاق، مع أنه لا ينظر للعائد بقدر حبه لمهنته.. وأمام هذا الموقف وجد نفسه مضطرا للاستسلام لأمر أساتذته أطباء القلب والذى يجبره على القيام بإجازة ضرورية خارج القاهرة.. ومن تعليمات الأطباء أيضا أن يعطى لنفسه إجازة من تليفونه المحمول.. خوفا من استجابته لعاطفته لحالة أحد المرضى فيضطر لإلغاء الإجازة.

- كان مطلوبا منى أن أعجل له بالسفر، فاخترت له «CHAMPNEYS» وهو منتجع صحى فى إنجلترا، ومن حسن الحظ أن التليفون المحمول فيه ممنوع استخدامه، أما من ناحية الاسترخاء والاستسلام للاستجمام فالجو فيه يساعدك على أن تلغى تفكيرك وتعطى للمخ إجازة، وهذه وحدها نعمة، ويكفى أننى أستمتع فترة بالحوار مع ابنى.. جلسنا نستعيد ذكريات أيام دراسته فى لندن يوم أن فاجأته وأنا أحمل له بطيخة من القاهرة وأدخل بها عليه فى المدرسة، فكان يتأفف ويبدى أسفه أمام زملائه الإنجليز لمنظر البطيخة، مع أنى كنت ساعتها أسعد أب، لم يهمنى المنظر بقدر ما كان يهمنى أن يأكل ابنى من البطيخة قبل أن ينتهى الموسم.

- أذكر أننى اشتريت له قميصين وقدمتهما له، فرفض وقال لى: «نحن نشترى القميص من عندنا فى لندن بجنيه واحد، نتابع نزول آخر Sale، فيصل سعر القميص جنيها وقد تعلمنا فى المدرسة أن نبيع ملابسنا القديمة فى سوق وبثمنها نشترى ما نحتاجه من ملابس»، طبعا هذا لا يحدث فى مدارسنا فى مصر لأنهم يعتبرونه «عيب».

- جلسنا نتبادل الذكريات.. مع أن زيارته لهذا المنتجع هى الأولى، عكس أختيه «سماح ووسام» فقد كانت الاثنتان برفقتى فى معظم سفرياتى، أما عن «شمبنيز» فقد أحببتها منذ أكثر من ٢٠ عاما كمنتجع صحى، أعيش على ألف كلاريز فى اليوم، بينما فى مصر نأكل يوميا ما يزيد على الخمسة آلاف كلاريز، وهذا سبب مصيبتنا فى الوزن الزائد، الرياضة عندهم رقم واحد، وكثيرا ما نقوم بجولات فى الصباح داخل الريف الإنجليزى، فكنت أحرم نفسى من المشتريات لأقيم فى «شمبنيز» على اعتبار أن الصحة أهم، وكثير من المصريين يذهبون إليها بسبب السمنة، وأذكر سيدة بورسعيدية كانت تعيش على «المية والليمون» تحت إشراف الأطباء لينخفض وزنها كيلو يوميا، قمت بتقليدها دون مشورة الأطباء فى المنتجع فدفعت الثمن.. انكسرت قدمى اليسرى بسبب دوخة وإغماء.. مع أن حالتى ليست مثل حالتها، لكن تقول إيه للاستعجال.

[email protected]

------------------------
الخبر : حملت «بطيخة» لابنى فى مدرسته .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق