أبوالغيط.. والجوع العربى؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ما قاله السيد أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، فى المؤتمر العربى السادس للاستثمار فى الأمن الغذائى يجب أن نقف عنده طويلاً.. قال إن العالم العربى هو أكبر منطقة عجز غذائى فى العالم.. إذ تصل نسبة استيراد الغذاء إلى ٧٠٪، ولذلك يجب أن نتعامل مع هذه الحقيقة المؤلمة تعاملنا مع قضية أمن غذائى قومى عربى شامل.. بل كشف لنا الأمين العام للجامعة أن هناك تراجعاً كبيراً فى الزراعة بالوطن العربى بسبب النمو السكانى مع التحدى المائى.

وإذا كان هناك ٣٣ مليون عربى يعانون من نقص الأغذية، فإن الوطن العربى به العديد من الدول يمكن أن تسد هذه الفجوة الخطيرة.. مثل السودان والصومال والعراق والمغرب واليمن وسلطنة عمان.. ويا سلام لو نجحنا فى استثمار القوى الزراعية الموجودة فى مصر وعدد من الدول للعمل والإنتاج فى السودان الذى هو فعلاً المؤهل الأول لكى يصبح مصنع الغذاء الأول فى المنطقة.. وهو مؤهل لذلك.. وتذكروا جميعاً أن الصومال يمكن أن تصبح الدولة الثانية المؤهلة لذلك بعد السودان.

ثم كيف ننسى العراق وفيه نهران من أكبر أنهار المنطقة، ولم يكن العراق يشكو من أى نقص غذاء.. وهو فى مقدمة دول الهلال الخصيب المنتج للقمح.. لماذا لا تتجه أموال البترول العربى إلى الاستثمار فى زراعة القمح ليصبح العراق موردا له بديلاً عما نستورده من فرنسا والأرجنتين وروسيا وكندا وأمريكا، وبالطبع أوكرانيا؟.

وهل نتجاهل الإمكانيات الزراعية فى اليمن؟.. وكان عنب اليمن من أفضل أنواع العنب.. ولماذا يفضل أبناء اليمن زراعة القات بدلاً من زراعة المواد الغذائية الأخرى.. ولماذا لا يستثمر العرب عائدات البترول فى زراعة قصب السكر والبنجر فى السودان بدلاً من استيراد السكر؟.. بل نقول إن ما لا يمكن زراعته بالمواد الغذائية فى بعض الدول العربية يمكننا أن نتوسع فى المراعى للإبل والأبقار والأغنام لتوفير اللحوم بديلاً عن استيرادها من نيوزيلندا وأستراليا.. ومن البرازيل.. أى ما لا تصلح زراعته يصبح مراعى متقدمة، مثل الصومال وتونس وليبيا والمغرب.

وتخيلوا استخدام فائض الأموال العربية مع توافر القوى الزراعية وما يمكن أن يجنيه العرب من هذا التعاون المثمر لكل الأطراف، فنحن هنا بدلاً من أن يستثمر العرب أموالهم فى أذون الخزانة الأمريكية أو إيداعها لدى بنوك سويسرا يمكن استثمارها فى مشروعات زراعية فى الدول العربية المؤهلة لتوفير الغذاء لمن يحتاجه فى الوطن العربى.

■ ■ وما يطالب به أحمد أبوالغيط ليس صعب المنال.. بل إن المنفعة المشتركة للدول التى تملك أرضاً صالحة للزراعة.. وأرضاً صالحة للرعى هى أكبر مما يتصور أى مواطن عربى.. فقط مطلوب أن تصفو النفوس.. ونفتح الأبواب أمام الاستثمارات العربية لنحقق نوعاً من الاكتفاء العربى الغذائى.. ونوعاً من الإنعاش الاقتصادى لتلك الدول.

وما لا يصلح زراعته.. يصلح فى الرعى.. هل يمكن أن يتحقق ذلك؟!.

------------------------
الخبر : أبوالغيط.. والجوع العربى؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق