علم صناعة النجوم!

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كلما أحسستُ بمشكلة تخص صورة مصر أو صورة الرئيس نفسه، أرجع فوراً إلى المرجع الأهم فى مجال التسويق السياسى الآن، وهو كتاب التسويق السياسى والاجتماعى للدكتور سامى عبدالعزيز.. وأظن أننى فعلتُ ذلك بعد حكاية حوار الرئيس لقناة «سى. بى. إس» الأمريكية وعدت للكتاب.. هناك فرق كبير بين العلم والادعاء والفهلوة.. وهكذا تُصنع النجوم؟!.

وعلى فكرة، التسويق السياسى لا هو فهلوة ولا «كلمتين فى رغيف» كما يقال.. إنه العلم الذى يصنع القادة والرؤساء والنجوم والكيانات الكبرى أيضاً.. نحن الآن فى حاجة إلى هذا المرجع الأهم.. ونحن فى حاجة إلى صاحب المرجع نفسه أيضاً، ليضع لنا إطاراً للعمل العام، فالعملية ليست فى النملية!.. وينبغى أن نعود إلى العلم أولاً، كى نصنع صورة «مصر الجديدة»!.

فعندى حالة من الغضب بلا حدود.. أولاً لأننا لم ندرس القناة التى سيتكلم الرئيس من خلالها.. ولم ندرس توجهات المذيع ولا طاقم الإعداد.. ولم نسأله عن أى شىء، ولم نطلب الأسئلة، ولم نعرف الوقت المسموح به للرئيس، وما إذا كان سيتداخل معه أحد أم لا!.. وهى أشياء بسيطة وعادية يمارسها ضيوف الفضائيات.. فحدثت الأزمة لأنه لم تكن هناك «دراسة»!.

فقد رحتُ أقرأ الكتاب وأتعرف على كيفية صناعة الرؤساء والنجوم.. كيف يدير العلم حملات رئاسية أبطالها باراك أوباما، وساركوزى، وديفيد كاميرون.. لا شىء يحدث مصادفة.. ولا شىء يحدث اعتباطاً.. ويظل العلم هو من يتكلم أولاً.. حوارات الرئيس واجتماعاته ولغة الجسد.. يحدث بتخطيط دقيق وصياغة أهداف محددة.. فالرئيس لا يمثل «نفسه»، وإنما يمثل دولة!.

قولاً واحداً، أنت الآن فى «عصر التسويق»، فكل شىء قابل للتسويق، وكل شىء فيه إما موضوع للتسويق أو أداة من أدواته.. كما يقول سامى عبدالعزيز.. وهى جملة جامعة مانعة تلخص القضية كلها.. يعنى لكى تصنع نجماً لابد من التسويق السياسى له، ولكى تصنع فكرة لابد من الاستعانة بنجم.. وقد برع الدكتور سامى فى «صناعة التسويق» حتى أصبح من أساطينها!.

ولا يفوتنى هنا أن أشير إلى أن الدكتور سامى يستحق الكثير من التقدير على ما قدمه فى هذا المجال، وليس فقط ترشيح كلية الإعلام له بالإجماع للحصول على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية.. وقد أقرت جامعة القاهرة هذا الترشيح ووافقت عليه.. وهى «جائزة» فى حد ذاتها.. فقد أنجز الكثير فى مجال الإعلام والتسويق، ومازال يعطى بإذن الله بلا حدود!.

الآن.. يتحدثون عن صورة مصر فى الإعلام الأمريكى.. إنها ماكينة الدعاية السوداء.. وكنا فى غنى عن كل ذلك بتحكيم العلم، سواء بالإيمان بفكرة التسويق السياسى.. أو بالاستفادة من خبرات العلماء فى هذا المجال.. فكل شىء يخضع للتسويق ويتأثر به جداً.. من الصابونة إلى الرئيس!.

------------------------
الخبر : علم صناعة النجوم! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق