حكايات السبت

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أسبوعى حافل بالأحداث والآراء والمواقف.. والحركة. هنا سأحاول أن أشارككم بعض الأفكار، وستكون فقراتى سريعة وقصيرة قدر الإمكان.

الاستعداد للبطولة

سعدت كثيرا بفوز مصر ببطولة أفريقيا فى شهر يونيو المقبل. التصويت شبه الجماعى يعكس قوة مصر وتواصلها الصادق مع عواصم القارة. لكن هناك أمنيات أرجو تحقيقها خلال الفترة القصيرة المتبقية على البطولة. أمنيات لا تتعلق بعودة الجماهير، وجاهزية منتخبنا للفوز لتعويضنا نفسيا عن خروجنا بثلاث هزائم فى كأس العالم الصيف الماضى، هذه بديهات وجار العمل على تنفيذها. ما أتمناه مزيد من الانضباط الأمنى فى أنحاء مصر، وليس فى مدن البطولة فقط.

لدينا درجة من اللامبالاة والاستعلاء فى هذا الملف. لا نتطور ولا نستفيد من أخطائنا. عشوائية فى الشوارع وتكدس مرورى وتغييب كامل للقانون. أما انتشار القمامة فيحتاج وقفة عاجلة. لقد هجمت تلال القمامة على الأحياء الراقية والشوارع الرئيسية وحتى المناطق السياحية والأثرية. خاصة أنه من السهل أن يلتقط مراسل من مئات المراسلين الذين سيأتون لتغطية البطولة صورة أو فيديو للقمامة وتظهر مصر بصورة غير لائقة أمام العالم، كما أتمنى ألا يتم إلغاء الدورى العام رغما عن كل الظروف، عسى أن يفوز به الزمالك!

كفاءات تحت الطلب

كفانى الزملاء، فى مطبوعات ومواقع عديدة، الحديث عن حوار الرئيس لشبكة سى بى إس الأمريكية وما فيه من أخطاء مهنية عديدة. لا أخفى كصحفى، فخرى واعتزازى، وغيرتى، من الإعلام الحر، وكيف يؤثر فى الجميع انتهاء بقمة الهرم السياسى، وكيف ينتصر الجميع للحريات وللصحافة والصحفيين حتى لو كان الخصم هو رئيس الجمهورية. بالطبع، هذا يحدث فى أمريكا وليس عندنا، وقد أكون متأثرا بما يحدث مع ترامب حاليا، أو أكون خاضعا لسحر المسلسل الرائع House of cards الذى أتابعه حاليا.

ما أريد أن أقوله متعلق بالفريق الذى وافق على أن يتم الحوار بهذه الصيغة. المقارنة بين أداء نفس المذيع ونفس البرنامج مع الرئيس ومع ما قدمه زعماء آخرون لن تكون فى صالحنا تماما. الرئيس بخلفية عسكرية عظيمة، ويمتلك مهارات عالية فى القيادة، لكنه ليس خبيرا فى الاقتصاد أو السياسة أو التاريخ أو الجغرافيا أو ملمًا بكل الأرقام والبيانات المتخصصة. هو قائد أما التفاصيل التى ينطق بها، فهى من مهام مساعديه. لا ينبغى أن يجرى الرئيس حوارا لا يعرف أسئلته مقدمًا، وينبغى أيضًا أن تكون فى حوزته معلومات وأرقام دقيقة من فريقه. أتمنى أن يفتح هذا الحوار الباب لقضايا متعلقة بمهارات ومهام المستشارين حول الرئيس، وأهمية التعاطى الصحى مع الإعلام المحلى والدولى على السواء. هو مهم فى جلب احترام النظام أو التقليل من شأنه، هذه بدهية. لقد تعاملت فى سفاراتنا وقنصلياتنا بالخارج مع دبلوماسيين ودبلوماسيات معظمهم حاصلون على الدكتوراه من جامعات غربية كبرى فى فروع العلوم السياسية أو الاقتصاد. وجوه مشرفة لمصر فى الخارج، لكنهم فى الغالب بلا فرصة للتصعيد فى الخارجية أو الرئاسة! ابحثوا عن المؤهلين من بين هؤلاء وامنحوهم حقوقهم. لن نتطور بالأجندة التقليدية، وبأن كل ما يتم فى مصر هو وفقًا «لتعليمات السيد الرئيس». هو بشر يخطئ ويصيب. هو يقول ذلك، وعلينا أن نساعده بالمعلومات وأن ننبهه حين يخطئ، وندعمه على الدوام. على كل مسؤول أن ينفذ الصواب وفقا لخبرته وطموحنا وإمكانياتنا.

شكرا «حسنى»

المقصود بالعنوان هو فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، الذى عزمت على أن أشكره وأنا أتجول مع زوجتى فى شارع المعز من أوله إلى آخره، حيث مسجد الحاكم بأمر الله، فى إجازة عيد الميلاد الأسبوع الماضى. اشكره هنا لسببين، الأول: هو بصماته التى ما زالت موجودة بالشارع، وفى المنطقة كلها، حيث مشروع الترميم والتطوير الضخم فى أعقاب زلزال ١٩٩٢، مستفيدا من منح أجنبية معظمها خليجية. بالطبع، القمامة والورش والمطاعم والمقاهى العشوائية تحاصر هذه الكنوز الأثرية حاليا. السيارات عادت لهذه المنطقة الفريدة عالميا. أتذكر الكتاب التذكارى المصور لكنوز شارع المعز الذى تلقيته كهدية من حسنى قبل عشر سنوات تقريبًا. ليت الدولة تفكر فى إنقاذ جديد للشارع، ولا تنتظر تقارير موظفى الآثار!.

السبب الثانى، هو مشروع تطوير منطقة الأهرام الذى بدأ العمل والجدل بشأنه، وأعتقد أن الدولة تخطط لكى يتم الانتهاء من التطوير، مع افتتاح المتحف المصرى الكبير. وقرأت جملة قوية من العالم الأثرى والوزير الأسبق زاهى حواس فى مقاله بـ«المصرى اليوم» الثلاثاء الماضى من أن «المتحف هو الابن الشرعى لفاروق حسنى». لم يقل الرجل إنه مشروعى أيضًا، وقد كان المسؤول الأول عن الآثار فى وزارة حسنى. لكنها أخلاق الفرسان التى ندرت حاليًا. أشكره وأشكر حسنى، على ما قدماه للثقافة والآثار والفنون. وفى مقال حواس أفكار رائعة لتطوير المنطقة كلها ليتها تصل رئيس الجمهورية مباشرة. وأتذكر أننى استمعت، قبل عدة سنوات إلى أفكار متكاملة من حسنى حول هضبة الأهرام أيضًا.

ابتعدت فى هذا الجزء من مقالى عن الآثار، حول فكرة تحريضية من زوجتى التى ألحت على أن أكتبها، وهى متعلقة بندرة أعداد المصلين فى مساجد السلاطين والملوك والحكام، رغم ازدحام الحسين والأزهر بهم. كنا فى مسجد الحاكم فى حدود العشرين فقط نصلى المغرب، وكانت أعداد النساء أقل. لم أجد سببا مقنعا. أفكارى فى الموضوع لا تصلح للنشر فى مقال صحفى!.

المافيا.. والقطة

لا أعرف لماذا استدعت ذاكرتى مشاهد من مصارعة الديوك، وأخرى لمصارعة الثيران وأنا أتابع فيديوهات بشرى ومحمد رمضان. الثيران والديوك ينتهى عمرها سريعا أو تخرج بإصابات مميتة، والمستفيد دائمًا هم أصحابها. بشرى ورمضان خسرا كثيراً، والرابحون مستمتعون بهذه الفيديوهات الفجة، والمنافية للذوق العام، والخالية من أية جماليات فنية. لوقت قريب جداً، لم أكن أعرف أن بشرى هى ابنة المناضل السياسى الراحل أحمد عبدالله رزه، قائد مظاهرات الطلبة مطلع السبعينيات، أستاذ العلوم السياسية فيما بعد. أعجبنى أداؤها إلى جوار محمود ياسين ونجوم آخرين. وهى ذات عقلية مثقفة، ومديرة ناجحة أيضًا. أما محمد رمضان، فهو فنان عصامى، أوصلته موهبته للقمة. نجح فى تغيير الصورة الذهنية عنه سريعا. ودع الأدوار الشعبية المليئة بالإسفاف والابتذال إلى أدوار جماهيرية بارزة فى السينما والتليفزيون والمسرح. ويبدو أن إحدى الوزارات فى الحكومة ساعدت بهذه النقلة فى حياته. رأيته فى أحد الاحتفالات الرسمية الكبرى، وكان مدعوا هو ومعظم نجوم ونجمات الصف الأول، لكنه خطف الأضواء من الجميع. حيث التف معظم الشباب حوله وحده. رأيت يومها نظرات الحسد فى عيون كثيرة جدا. بعد كل هذا النجاح والجهد المبذول لتغييره والاستفادة من شعبيته، ما السبب وراء هذه الانتكاسة. هل هو جنون العظمة، أم هى المادة، أم أن عقلا شريرا نصحه بذلك.. كما نصح بشرى من قبل!

------------------------
الخبر : حكايات السبت .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق