ليتك تتبنى هذا المشروع يا سيادة الرئيس!

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

سعادة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، تحية إعزاز وتقدير وبعد، لإيمانى بضرورة تكاتف الجميع من أجل إصلاح صورة مصر التي شوهها المخربون وتجار المصالح، ولثقتى في أنك معنىّ بكل صغيرة وكبيرة في هذا البلد، وفى دعمك للمشاريع الجادة والهادفة والأفكار البناءة غير التقليدية، قررت أن ألتجئ إليك مباشرة بعد أن أعطتنى معظم المؤسسات ظهرها ولم أجد من مسؤوليها الرعاية والعناية المرجوة بمشروعى، الذي أردته همزة وصل بين مصر والعالم، وجسرا لنشر الحب والسلام والتآخى ونبذ العنف والكراهية المتفشية هذه الأيام.

لقد استوحيت هذا المشروع من مجموعة خبرات حبانى الله بها، بعضها بفضل مدرسة المكفوفين التي تربيت فيها، على أن أرى العالم بأذنى، وبعضها الآخر جاء نتيجة ما بذلته من جهد أوصلنى، والحمد لله، لأن أكون على دراية واسعة باللغة والموسيقى في آن واحد، حيث درست اللغة العربية حتى حصلت على درجة الدكتوراه فيها من كلية الآداب جامعة القاهرة، وكذا الأمر بالنسبة للموسيقى التي أجدتها حتى حظيت بشرف التلحين لكبار المطربات والمطربين، ووضعت الموسيقى للعديد من الأعمال الدرامية الشهيرة.. ومؤخرا، فزت بجائزة اللحن الذهبى في مهرجان الموسيقى العربية الذي تقيمه دار الأوبرا المصرية سنويا.

كان من الطبيعى أن تفتح لى تلك الخبرات المعرفية آفاقا جديدة مكنتنى من وضع منهج جديد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها عن طريق الموسيقى، وذلك بمركز جامعة القاهرة للغة والثقافة، ونظرا لما أحدثه هذا المنهج الجديد من ربط الأجانب بثقافتنا وتراثنا ونمو جسور المحبة بيننا، قلت لنفسى: لماذا لا نقدم أنفسنا للعالم ويعرفنا العالم من خلال الموسيقى والغناء؟! ما المانع من أن يغنينا هؤلاء ويحبونا بالغناء ليتحدثوا عنا بدلا من أن نتحدث لأنفسنا عن أنفسنا؟!.. لماذا لا يكونون سفراءنا والحريصين على تحسين صورتنا في مواجهة موجات التشويه التي تتعرض لها مصر؟!.

من هنا فكرت في هذا المشروع، وهو أن أقوم بتأسيس فريق غنائى موسيقى من كل بلدان العالم ليغنى باللغة العربية، وبالأحرى بالعامية المصرية، والهدف هو لفت هؤلاء الأجانب لما في تراثنا الغنائى من روائع وكنوز، من المؤكد أنها ستشدهم وتدفعهم دفعا إلى التعلق لا بلغتنا فحسب، وإنما بثقافتنا وبروحنا وبأغانينا.

بالفعل، خطوت خطواتى الأولى في هذا الاتجاه وأسست فريقا من الأجانب ومعهم بعض المصريين، سميته «وَنَس»، وشارك فيه برتغاليون وإنجليز وكوريون وألمان وجريجيون وكوسوفيون، وقمت بتقديم حفلتين على نفقتى الخاصة بدار الأوبرا المصرية، وقد نجحتا نجاحا مبهرا.

توقعت أن تكون النتيجة هي التفات المؤسسات إلَى ما يقوم به الفريق ولكن لا أحد يسمع ولا أحد يتكلم ولا أحد يرى، لم أيأس وذهبت لمقابلة رئيسى الإذاعة والتليفزيون وأسمعتهما الأجانب وهم يغنون تحيا مصر على أن يتبنوا تسجيلا ولو تسجيل هذه الأغنية، فأبديا سعادتهما بالتجربة لكنهما ذيلا إعجابهما بعجز الإمكانيات وقلة الحيلة، عاودت الكرة مع وزارة الثقافة ومع وزارة الشباب دون جدوى، ولم يبقَ لى الآن سوى عرض الفكرة على سيادتك.. فما أجمل أن تتبنى مصر فريقا من كل دول العالم يتغنى بمصر وفى حب مصر، سواء بالفصحى أو بالعامية المصرية، ما أجمل أن يكون هذا الفريق هو المتحدث باسم مصر والمعنىّ بالترويج للثقافة والقيم والسياحة المصرية!.

سيادة الرئيس، أعلم قدر كراهيتك للانهزامية والضعف وأنا مثلك، وها أنا ذا- من منطلق إيمانى بمشروعى- أعرضه على سيادتك، رافضا لأن يتسرب اليأس لنفسى، وأملا فيما يجب أن يلعبه الفن في المرحلة القادمة من أجل بناء علاقات موضوعية مع الآخر يكون فيها الفن سفيرنا للعالم.

بالمناسبة، يشرفنى يا سيادة الرئيس أن أدعو سيادتك لحضور أحد عروض الفريق يوم 7 فبراير القادم لتقف بنفسك على حقيقة الأمور وتكون دافعا لاستمرار نجاحها، وختاما لسيادتك كل الحب والتحية والتقدير.

------------------------
الخبر : ليتك تتبنى هذا المشروع يا سيادة الرئيس! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق