ومع ذلك.. فربّ ضارة نافعة

0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى العدد الأخير من «المصرى اليوم» مقال لى بعنوان «سهرة رائعة... وعواصف جامحة» وفى ذات الصفحة التى ظهر فيها هذا المقال «الصفحة الثانية عشرة» وتحت مقالى مباشرة مقال للأخ الصديق د. إبراهيم البحراوى أكثر عمقاً وتحليلاً بعنوان «معركة السعوديين ضد الفرس هى معركتنا أيضاً».

وفى النصف الثانى من مقالى «عواصف جامحة» أشرت إلى ما حدث من عدوان على السفارة السعودية فى طهران وقنصليتها فى مشهد «واحتمالات ما سيثيره ذلك من انبعاث قوى للفتنة بين الشيعة والسنة وهى فتنة قديمة يعلم الله أن الإسلام منها برىء وأن مصدرها هو نوع من التخلف العقلى أو بالأقل عدم الاستنارة.

وصادف أن ذلك العدد من «المصرى اليوم» الذى نشر فيه مقالى ومقال الأستاذ الدكتور إبراهيم البحراوى صدر وأنا فى سفر إلى بلد عربى شقيق وحبيب هو دولة الإمارات العربية المتحدة التى لم يسعدنى الحظ إلا بزيارة قصيرة لكل من إمارتى دبى وأبوظبى. وكانت فرصة وجودى فى ذلك البلد الشقيق – الإمارات العربية – مما أتاح لى الاطلاع على الصحافة العربية فى ذلك البلد الحبيب وفى غيره من بلاد الخليج العربى وكلها كانت تأخذ اتجاهاً واحداً رافضاً لممارسات إيران مع اختلاف فى حدة اللهجة بين هنا وهناك.

حقاً رب ضارة نافعة.

أما التجربة الضارة فهى ما حدث من عدوان على الدور الدبلوماسية السعودية مع مالها من حصانات مقررة بالقانون الدولى.

وأما كيف كان ذلك نافعاً فهو ما ترتب على ذلك الأمر من آثار ما كنا نتوقع حتى أقل منها وهو ما سأعرض له فى مقال اليوم.

منذ اللحظات الأولى التى أعلنت فيها المملكة العربية السعودية ردها على العدوان الإيرانى بقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية بل وتوقف خطوط الطيران بين البلدين منذ تلك اللحظة بدا واضحاً مدى التضامن العربى مع المملكة العربية السعودية وتمثل ذلك فى أن موقف مصر كان واضحاً وحاسماً وسريعاً فى رفضه للعدوان الإيرانى. ولما كانت العلاقات المصرية الإيرانية – على مستوى السفراء – غير قائمة منذ قرابة ثلاثين عاماً فإنه لم يكن هناك محل لاتخاذ مثل هذا الإجراء الموجود على أرض الواقع فعلاً.

ولم تختلف دول الخليج العربى كلها عن تأييد الموقف السعودى ورفض الموقف الإيرانى.

وقطعت بعض دول الخليج العربى علاقاتها الدبلوماسية مع إيران واستدعت سفراءها منها واكتفى البعض بتخفيض سقف العلاقات الدبلوماسية إلى أدنى الدرجات.

وتمثلت قمة الموقف العربى فى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يوم الأحد قبل الماضى – العاشر من يناير – حيث أصدر مجلس الجامعة العربية بعد أن استمع إلى ما طرحه ممثل المملكة العربية السعودية ثم ممثل الدولة التى ترأس الاجتماع بحكم دوريته ثم كلمة الأمين العام التى جاءت قوية واضحة – بعد ذلك كله أصدر مجلس الجامعة العربية قراراً تاريخياً إجماعياً بإدانة العدوان الإيرانى.

حقا تحفظت «دولة لبنان» على القرار لظروفها التعسة التى يعرفها الجميع، وأعربت الصحافة اللبنانية فيما يشبه الإجماع عن الموقف العربى الواضح للشعب اللبنانى.

وبعد قرار مجلس الجامعة العربية على هذا النحو قال البعض متسائلاً فى لهجة لا تخلو من الفكاهة هل آن الأوان لكى يتحد العرب.

هل أصبحت مقولة إن العرب اتفقوا على أن ألا يتفقوا – هل أصبحت هذه المقولة تنتمى إلى الماضى بعد قرار مجلس الجامعة العربية فى العاشر من يناير....؟؟.

أرجو أن يكون ذلك صحيحاً وأرجو أن ندخل مرحلة جديدة فى التاريخ العربى يستحقها الشعب العربى قبل أن تستشعرها الأنظمة العربية بوقت طويل.

والله ينصر العرب.

والله المستعان.

elgamallawoffice@gmail.com

------------------------
الخبر : ومع ذلك.. فربّ ضارة نافعة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق