عاجل

مصر على التراك!

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عندما تستخدم مصر نهر النيل، فهذا يعنى أن مصر على التراك.. وعندما تفتتح أول خط للنقل النهرى بين القاهرة ودمياط، فمعناه أننا على الطريق الصحيح.. من زمان ونحن نطالب الحكومة باستغلال النهر فى النقل.. ومن زمان ونحن نستغرب أنها لم تفعل.. فحين تفعلها ينبغى أن نرفع لها القبعة.. المشروع يوفر 1.5 مليار دولار، و30 مليون طن سولار سنوياً.. ويا سلام لو تم تشغيل الخط بالغاز!

فكرة تشغيل النقل النهرى بالغاز ليست فكرتى.. لكنها فكرة صديقى المستشار حسن عمر.. وهذا الرجل مهموم منذ زمن بالنقل، ومحور قناة السويس.. عنده أفكار رائعة فعلاً.. وكم تمنيت لو استمعت إليه الحكومة فى هذا الشأن.. تلقيت اتصالاً منه أمس.. كان يلح فى استخدام الغاز فى النهر.. منه توفير ونظافة، ومحافظة على بيئة النهر الخالد.. الآن أعرضها على الحكومة، وآمل أن تطبقها توفيراً للسولار!

أعرف أن المهندس شريف إسماعيل لا يميل إلى الإعلام.. لكن على الإعلام أن يذهب إلى هذه المشروعات، ويشرح جدواها الاقتصادية.. النقل عبر النهر مهم للغاية.. استغلال لأطول طريق، عبارة عن منحة إلهية.. قد يساهم بنسبة 30% من حركة النقل فى مصر.. والأهم أنه يخفف الضغط على الطرق، ويوفر مليارات فى عملية الصيانة.. لذلك لا أجد غضاضة أن أرفع القبعة، لأول مرة، لرئيس الوزراء!

هذه الخطوة لا ينبغى أن تتم فى صمت.. لست مع رئيس الوزراء فى هذه النقطة.. مهم أن يعمل، ولكن مهم أيضاً أن يوجه الضوء على بعض المشروعات لزيادة العائد منها.. لا نريد فقط استغلال النهر فى نقل البضائع، وإنما فى النقل العام والسياحة أيضاً.. بشرط أن يكون من خلال منظومة للتشغيل والإنذار المبكر وتموين الوحدات النهرية.. نريد أن ندخل بكل قوة وبلا تردد، كبداية لاستغلال مسطحاتنا المائية!

توقعت أن يكون وزير الداخلية موجوداً فى الاحتفال بتدشين الخط النهرى.. ولم يحدث.. ربما كان عنده ما يشغله، وهو كثير.. لكن كان وجوده مهماً للغاية.. مهم أن تكون هناك تعزيزات لشرطة المسطحات المائية.. مهم أن يكون هناك تأمين للرحلات، ومراجعة تراخيص المراكب والبواخر العاملة فى النهر.. أيضاً وجود وزير البترول مهم لتموين الخط.. وحبذا لو فكر فى تحويل الوحدات للعمل بالغاز مثل التاكسى!

لا أتصور أن يمر الأمر دون توجيه تحية لوزير النقل سعد الجيوشى.. أظن أنه فكر وقرر وأقنع رئيس الوزراء بالفكرة.. صحيح أنها ليست فكرة جديدة.. لكن تطبيق الأفكار هو الأهم.. وأظن أن دماء الأبرياء على الطرق تصرخ من حوادث المقطورات.. آخرها مقطورة دائرى المنيب.. وبالتالى فإن التشغيل النهرى يضع حدوداً لنزيف الأسفلت.. المهم ألا نتحول إلى نزيف النهر، فنستجير من الرمضاء بالنار!

خطوة النقل النهرى تضع مصر على التراك.. سمعتها من د. عصام شرف منذ سنوات.. الآن أصبحت محل تطبيق.. أتمنى أن تخفف الأعباء عن السكك الحديدية، وشبكة الطرق، وأتمنى أن توفر 6 مليارات جنيه سنوياً للصيانة.. فضلاً عن وقف نزيف الأسفلت.. خاصة أننا نفقد ضحايا سنوياً، أكثر مما نفقده بسبب الإرهاب!

------------------------
الخبر : مصر على التراك! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق