أخجل من عروبتى

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ضربة موجعة جديدة للعرب الشرفاء..

ألمانيا تبرئ اللاجئين من اعتداءات ليلة رأس السنة الميلادية فى مدينة كولون، والتى طالت مجموعة كبيرة من النساء تضمنت تحرشات جنسية وصل بعضها لاغتصاب عدد من الألمانيات.

لكن المنفذين، كما أشار وزير العدل الألمانى، هم بالفعل مجموعة من (العربان الناطقين بالضاد)، ملقياً الشبهة على خلايا متطرفة تم التنظيم لها جيداً.

أعود للمقارنة المنطقية، بين نحن وهم، لكن ليس على أساس أننا المسلمون الأكثر خيراً. بل لفرض هذا التساؤل: ماذا لو أن لاجئين أو سياحا أوروبيين اغتصبوا عربيات فى منتجع سياحى أو فى ساحات إحدى المدن العربية أثناء الاحتفال بالمولد النبوى؟

ستثور ثائرة المسلمين عبر العالم الإسلامى، سينتفضون ويزمجرون وينشرون الملايين منهم فى أركان الدنيا غضباً على شرفهم. ربما لأنه الأمر الوحيد الذى يفلحون به: التجمع والصراخ على شرف مجهول.

يحدث فى قرى باكستانية متخلفة أن يتم الثأر (وبأمر محكمة) من أحدهم، باغتصاب جماعى لأخته أو ابنته أو زوجته أمام مرأى القرية.

هذه الطريقة المزرية فى الانتقام استخدمت للتنكيل بحضارة الغرب. عبر التحرش بنسائه. هذه الطريقة المنحطة فى التعامل مع أبناء الديانات الأخرى. باتخاذ بناتهم سبايا.

الذى يهون عليه شرف الآخر ولو عدوه يصبح فرداً بلا شرف. ربما لذلك تبحث شعوب العرب عن تعريف لشرفها ولا تجده حتى اللحظة.. لأنه غير موجود. نحن لا نملك الشرف.

ورغم ذلك، نتبجح بوقاحة أننا المنزهون وكل من عدانا رجس يستحق دخول جهنم. ستشويه نيرانها وتشوهه آفاتها عقاباً على نور المعرفة الذى أضاءه فى الدنيا.

تلك هى نظرة أبناء مجتمعنا القاصرة لبنى البشر الذين يشاركونهم الحياة على هذه الأرض. يلتهمون منهم المعرفة والتقنية ثم يبحثون عن فتاوى تفجرهم.

ستقولون: هؤلاء لا يمثلون الإسلام.. هؤلاء لا يمثلون العروبة.. من يمثل الإسلام إذن ومن يمثل العروبة؟

الشماتة التى أجدها فى عيونكم كلما أصيب الآخر بكارثة ترعبنى.. أنتم أبناء وبنات جلدتى العربية المسلمة.. تخيفنى نظرات الانتصار كلما سمعتم عن مقتل الآخر.. وأتساءل مرات ومرات:

لم اتخذ لى القدر هذا المسار.. الانتماء لشعب بات يمثل كل الخطر على نفسه وعلى العالم.

بعد كل ما حدث. بعد صدمة ميركل التى تحدت الجميع و(تبنت) مليوناً ومائة ألف لاجئ. بعد النقد اللاذع الذى وجهه اليمين واليسار والوسط فى أوروبا لسلوكيات همجية إرهابية وخروج فادح عن الأخلاق. يخرج هايكو ماس، وزير العدل، ليعلن خجله من التصريحات المعادية للأجانب.. أما نحن فلا نخجل ولا نوجه أى اعتذار.. لا يحرجنا كم التسامح واحترام المبادئ الديمقراطية التى قامت عليهم أمتهم.. لا نطأطئ رؤوسنا أمام أعداد القتلى التى تسقطها مبادئنا وأحزمتنا الناسفة وجنون عظمتنا.. لا نتردد فى تكرار أن الآخرة لنا وأن الدنيا لهم.

وأى جنة تلك المصممة للإرهابيين وقطاع الطرق؟

هناك أخبار تقول إن القتيل الذى استهدف مركز شرطة باريسياً كان يقيم فى مركز للاجئين بألمانيا.. وأراد العربى الشريف أن يرد المعروف فكان أن هجم على مركز الفرنسيين..

هذه العروبة التى يتشدقون بها.. خيانات وغدر وتطاول وإجرام وتفجير..

إنها ليست مجرد تفسيرات دينية خاطئة.. بل تربية دنيئة وشعب لا يعرف معنى القيم..

فى الماضى.. كنّا نتخاصم من منا يضحى من أجل الآخر.. الآن نتخاصم من منا يقتل أكبر عدد منا؟

Nadinealbdear@gmail.com

------------------------
الخبر : أخجل من عروبتى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق