«روشتة بكين» للنهوض الاقتصادى

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نجحت الصين، فى تحقيق نمو هائل فى الصناعة منذ عام 1990.. كيف حدث هذا؟.

حدث ذلك عبر 3 محاور، المحور الأول: بعد نجاح تجربة شنزن فى الثمانينيات فى جذب الشركات الأجنبية فى الـspecial economic zone أنشأت الصين 8500 منطقة صناعية فى جميع أنحاء البلاد.

الأرض بها للبيع أو للإيجار بكامل المرافق. فالحكومة عندها موقع إلكترونى به مقارنات لجميع هذه المناطق الصناعية وبه ترتيب لكى تسهل على المستثمر معرفة أين يهذب.

وركزت الصين على إنشاء المواصلات لنقل الموظفين والبضائع من وإلى هذه المناطق الصناعية.

شجعت اليابان وكوريا وسنغافورة وغيرها على إنشاء هذه المناطق الصناعية والتسويق لشركات هذه الدول للاستثمار فى الصين. ودخلت الحكومة شريكا فى هذه المناطق وعندما تعلمت كيف تنشئ وتدير، أنشأت وأدارت أماكن جديدة بملكية الدولة 100٪ وبأسعار أقل للمستثمر بما شجع مستثمرين أكثر على الذهاب إلى هناك.

المناطق الصناعية بها الكثير من الخدمات، من أول أماكن السكن للعاملين لكى يوفروا الوقت الضائع فى المواصلات، إلى خدمات الموانئ لتسهيل عملية التصدير. فالمصنع ما عليه إلا المرور بالجمرك بداخل المنطقة الصناعية لتجهيز منتجه للتصدير.

المواصلات الداخلية بداخل هذه المناطق الصناعية جيدة. فيوجد خطوط أتوبيسات داخلية لتسهيل حياة العاملين وتقليل الوقت الضائع. ويوجد مساكن للمتزوجين أيضاً عادة ما تكون فى منطقة قريبة من المنطقة الصناعية لأن الدولة تؤمن بمبدأ «مصنعى هو حياتى» أو My factory is my life بمعنى أن حياة الشخص واهتماماته يجب أن تدور حول عمله.

المحور الثانى: حوافز للاستثمار جادة

وضعت الصين منظومة حوافز وأهمها حافز دعم الصادرات الذى كان يصل إلى 25٪ أى أنه إذا تم تصدير منتج بألف دولار فالدولة ترد للمصنع 250 دولارا كدعم يجعل المصنع قادرا على تخفيض سعره، وبالتالى إبهار العالم بالسعر المنخفض للمنتج الصينى لتشجيع العالم على تجربته. وإذا تم تجربته، يقتنع به الناس فيشترونه من جديد ويقولون عليه لزملائهم وبالتالى تزيد المبيعات. وأعطت الدولة حوافز عديدة أخرى مثل فائدة مخفضة وصلت إلى 1٪ لشركات القطاع العام أو القطاعات الاستراتيجية.

المحور الثالث: التركيز فى فترة التسعينيات على صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة والإلكترونيات والبتروكيماويات والحديد.

لماذا؟ لأن صناعة الملابس الجاهزة صناعة كثيفة العمالة فتحت باب العمل لـ24 مليون عامل فى الصين فى وظائف مباشرة و30 مليون عامل فى وظائف غير مباشرة، وأصبحت الصين الآن الدولة الأولى عالمياً فى صادرات الملابس الجاهزة بفارق كبير جداً عن كل الدول الأخرى، وصناعة الإلكترونيات صناعة حديثة ولكنها أيضاً كثيفة العمال.

أما صناعة البتروكيماويات فهى مهمة جداً لأنها تفتح الباب للدولة لكى تستطيع تصنيع منتجات البلاستيك والملابس «67٪ من الألياف للملابس من البتروكيماويات مثل البوليستر الباندكس» والسيارات وغير ذلك.

وفى بداية 2000 بدأت الصين فى التركيز على صناعة المعدات والماكينات، ذلك أن الدولة أوجدت الصناعات الأساسية من الحديد والبتروكيماويات والإلكترونيات فأصبح الموضوع أسهل بكثير أن تجمع الدولة الكثير من المنتجات وتنجح فى تصنيع معدات أكبر أو وسائل نقل مثل القطار أو المترو أو ماكينات المصانع أو غير ذلك.

وفى بداية 2010، بدأت الدولة فى خطة لدعم شركاتها للانطلاق لدول العالم وشراء الشركات الأجنبية أو فتح فروع جديدة لها.

وفى بداية 2015، بدأت الدولة التركيز على الصناعات الحديثة التى تحتاج التكنولوجيا وتعتمد على عقول مفكرة مثل صناعة الروبوت وصناعة أشباه المواصلات Semiconductor.

مصر عليها الاستفادة من تجربة الصين الناجحة والمبهرة، وهذه الاستفادة لن تتم إلا بوجود خطة واضحة للدولة لنمو الناتج المحلى، وكفاءات إدارية قوية قادرة على تعلم الدروس المستفادة من الصين وتطبيقها سريعاً فى مصر.

------------------------
الخبر : «روشتة بكين» للنهوض الاقتصادى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق