عاجل

دموع فى العيد!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم يعرفوا طعم الفرحة، مع أنه يوم عيد.. دموع الأرامل تُمزّق القلوب.. دموع الآباء والأمهات تذهب بفرحة العيد.. ظل الرئيس يتحامل على نفسه، حتى لم يعد يطيق الاحتمال.. ضغط الدم يضرب فى النافوخ.. بعدها لم يتمالك نفسه، ولم يتمالك أحد.. تصفيق طلاب الأكاديمية يدفع الجميع للتماسك.. شدى حيلك يا بلد.. صراخ مولود حديث يصل إلى مسامع الرئيس.. يذهب إليه ليحتضنه.. كأنه يقول: بابا راح فين؟!

انهمرت الدموع فى يوم العيد.. شهيد يودع زميله الشهيد.. منظر الأطفال اليتامى مؤلم.. لا يعرف الرئيس ماذا يقول لأمهات كثيرات؟.. لا يعرف ماذا يقول لأب فقد ثلاثة من أبنائه؟.. لم يجد غير الدموع.. هؤلاء ضحوا بأنفسهم كى نعيش.. مشاهد مؤثرة لمن كان له قلب.. هل رأيتم أبناء الشهداء؟.. هل رأيتم حجم الفجيعة؟.. هل تعرفون لماذا يصرُّ رجال الشرطة على الثأر؟.. ولماذا يدفعون الثمن بلا تردد؟!

هل شاهدتم الأطفال يرتدون زى الشرطة؟.. بالتأكيد تتساءلون عن السر.. هؤلاء الأطفال لم ينكسروا لأن بابا مات شهيداً.. هم يعرفون أنه بطل.. ويعرفون أنهم سوف يستكملون المشوار.. يظن الإرهابيون خطأ أن قتل الضباط يكسر الجهاز.. بالعكس.. يزيدهم تحدّياً وإصرارا على أخذ حق زملائهم.. يعتقد الإرهابيون خطأ أن تفخيخ الأرض فى سيناء يجعلها فضاء، أو يجعل الضباط يهربون من الخدمة.. ولن يحدث!

الدموع لا تعنى الانكسار.. وإنما تعنى التحدى والإصرار.. فمن قتل شهداء الشرطة؟.. قولاً واحداً الإخوان.. هم أيضاً من قتلوا شهداء الثورة.. هم من يسعون لقتل المزيد منّا.. فهل تنتظرون أن نتصالح مع قتلة؟.. هل تنتظرون أن يصدر عنهم عفو رئاسى؟.. هل يملك الرئيس الحق؟.. هل مشهد مواليد الشرطة يمكن أن يمرّ؟.. لا أظن أن السيسى يمكن أن ينسى هذه اللحظة.. ولا أظنه قد يتجاهل دموع الأرامل أبداً!

لا الرئيس سوف يتسامح مع قتلة، ولا أبناء الشهداء سوف يتسامحون فى دم الشهداء.. فى كل مناسبة، يطلب الرئيس الوقوف دقيقة حداداً على أرواح الشهداء.. وفى كل مناسبة يقول: مش هنسيب حقكم.. قطعاً الحكاية ليس الهدف منها حق الشهيد فقط.. هناك آلاف من المصابين.. بعضهم تمنى لو أن يموت.. هناك مصابون لا هم أحياء ولا هم أموات.. لا تنسوهم.. هؤلاء «دفعوا حياتهم» فداء للوطن حتى نعيش!

كنت أتمنى أن يحتفل الشعب بعيد الشرطة.. عيد الشرطة لا يخص الشرطة وحدها.. وكنت أتمنى أن تحتفل الشرطة بعيد ثورة 25 يناير.. الثورة مناسبة وطنية تاريخية.. لم تقم على جهاز الشرطة، ولكن على جماعة حاكمة.. الآن عادت الشرطة إلى حضن شعبها.. وقال الوزير مجدى عبدالغفار ستبقى شرطة الشعب.. والفارق كبير فعلاً بين شرطة الشعب وشرطة النظام.. وقد «رأينا» هذا فى الانتخابات البرلمانية!

أبداً لن ننسى دموعكم.. ولن نتسامح مع القتلة.. فلم تعد خصومة الإخوان مع نظام حكم.. الخصومة الآن مع الشعب.. الخصومة الآن مع الدولة.. مع الجيش والشرطة والقضاء والصحافة.. مع جيل ضحى بالشهداء.. فكيف يعود الإخوان لحكم مصر، وقد تحولت البيوت إلى مآتم؟.. فلا نشعر بالعيد من فرط الدموع!

------------------------
الخبر : دموع فى العيد! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق