أحزان المصريين فى عيد الشرطة

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


طابور طويل من النساء المتشحات بالسواد، وكأنهن في عزاء جماعى، الحزن يبدو على وجوههن، بعضهن مرتبكات يرهبن الموقف، والبعض الآخر يبدوعليهن السكينة والثبات، الطابور الطويل ينتهى عند المنصة، الأيدى ممتددة للمصافحة، والقلوب عامرة بالأحزان والذكريات تستدعى دموع العين.
العلب الزرقاء المخملية التي تحتوى على نوط الامتياز تستقبلها يد أرملة أو يتيم أو أب ،خطوات قليلة تفصل بين طابورأسر شهداء الشرطة والمنصة التي يقف عليها الرئيس السيسى الذي يصافح الجميع بأهتمام بالغ، يقبل ابناء الشهداء ويربت على رؤوسهم، ويشد على يد الآباء الذين فقدوا فلذات أكبادهم ويتبادل مع الجميع كلمات العزاء والمواساة.
مشهد مؤثر لمس قلوبنا جميعا، وخاصة والد الشهيد عبدالرحمن، الذي فقد ثلاثة من ابناءه، ضابطان في جيش والثالث في الشرطة، جميعهم استشهدوا في سيناء، تحدث الأب المكلوم عن عبدالرحمن، الذي فضل كلية الشرطة عن كلية الطب، استكمل مسيرة اشقائه في حماية الوطن .
تكريم شهداء الشرطة ليس تعويضا عن حياتهم التي بذلوها رخيصة من اجل الواجب ولكنه محاولة لتخليد ذكراهم وتقدير لتضحياتهم .
العلبة القطيفة سيكون لها مكان مميز في بيت أسرةالشهيد، وكذلك الصورة التي تجمع بين أفرادها ورئيس الجمهورية .
وأنا أتابع وقائع احتفال الشرطة بعيدها، تذكرت «ربيع شعبان عبدالعال» الشاب المصرى الفقيرالذى راح ضحية انفجار القنصلية الإيطالية في القاهرة، جاء من قرية النزلة بمحافظة الفيوم إلى العاصمة بحثا عن لقمة عيش حلال بعد أن ضاقت به الحال في قريته فعمل بائع متجول في شارع 26 يوليو، رحلة حياته القصيرة أنتهت على يد الإرهاب مثلما حدث مع مئات المصريين غيره في مختلف محافظات مصر.
«ربيع» له أسرة، أم وأب واخوات، لكن الرئيس لايعرفهم، ولن يكون لأحدهم الحظ في مصافحة الرئيس والتصوير معه ووضع الصورة في مدخل البيت ليراها كل من يزوره.
الرئيس دمعت عيناه تأثرا وهو يحمل رضيع يتيم كُتب عليه أن لايعرف والده ولايشعر بحنانه ،بدا قريبا من مشهد الجد الحنون أكثر من كونه رئيس دولة، هل يتذكر الرئيس شيماء الصباغ وطفلها الصغير الذي حُرم من أمه مبكرا؟ ماهى مشاعر الرئيس تجاه من يموت بسبب سوء المعاملة في أقسام الشرطة ؟هل يشعر بالأسى تجاه ابناءه جميعا حتى العاق منهم ؟.
أثناء الأحتفال، تحدث الجميع عن الثأر:طفل صغير يريد أن يثأر لأبيه، أرملة توعدت قتلة زوجها بالثأر وكذلك وعد الرئيس بالثأر من أعداء الحياة والوطن، تكرار الكلمة ذكرنى بمشهد العمة الصعيدة المحرضة على القتل بحجة الثأر في المسلسلات المصرية.
أكره كلمة ثأر وأفضل عليها «القصاص»، القصاص عدل، والثأر تجاوز مغلف بمشاعر الإنتقام.
رجل الشرطة عليه أن لايترك لنفسه العنان ليشعر برغبة في الإنتقام من أي شخص ولوكان اخارج عن القانون، عليه أن يسيطر على نفسه ويلتزم بالقانون الذي وعد أن يحافظ عليه ويصونه ،فهو الرجل الذي أئتمنه المجتمع على تنفيذ نص القانون، تجاهله للقانون يؤدى إلى فوضى في المجتمع ويعطى الفرصة للقوى في استغلال الضعيف دون خوف من العواقب.
أسر شهداء الشرطة تحتاج رعاية دون شك، وكذلك حال كثير من الأسر المصرية، التي تعرض أحد أفرادها للعنف على يد رجال الشرطة سواء في مظاهرة أو أقسام الشرطة أوالسجون.
عيد الشرطة يوافق ذكرى ثورة 25يناير ...
أقولها بصدق :شهداء الشرطة لن ننساكم .....ويارجال الشرطة لاتنسونا .
ektebly@hotmail.com

------------------------
الخبر : أحزان المصريين فى عيد الشرطة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق