الصيادون: 18 نوة نتعرض لها كل عام

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سيدة مُسنة وجدت نفسها غارقة في المياه أثناء سيرها بمنطقة كليوباترا، ورجل استيقظ من نومه بغرفته الأرضية بشارع الحرية المطل على كورنيش الإسكندرية ليجد غرفته غارقة في المياه، فلم يجد حلاً سوى الارتكان إلى ثلاجة منزله متحسراً على ما أصابها؛ بينما التقط أحد جيرانه صورة نشرها على موقع «فيس بوك» ليطلق عليه الجمهور اسم «رجل الثلاجة»، في الوقت نفسه يقف الدكتور حسن الناضورى القبطان البحرى عالقاً أمام كوبرى المندرة بحى المنتزه، بعد أن غطت المياه منتصف جسده، لتصعقه الكهرباء ويموت في الحال... هذه بعض المشاهد التي مرت بها الإسكندرية أمس الأول خلال تعرضها لنوة شديدة الأمطار، تساقطت معها الثلوج.

رياح عنيفة مرت على المدينة الساحلية التي تتعرض لـ18 نوة كل عام، تسببت في قطع كابل الترام «الأصفر» وسقوطه في المياه الراكدة ليودى بحياة 6 أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى حصان بعربة كارو كان ضحية الصعق بالكهرباء هو الآخر، وانتهى اليوم بحريق في «الترام كافيه» التي أسسها المحافظ هانى المسيرى، والذى استقال عقب تلك الأحداث أمس الأول.

ذكريات «النوة» في الإسكندرية حفرها الزمن في ذاكرة أهلها خاصة الصيادين، فمن الميناء الشرقى بمنطقة الأنفوشى إلى ميناء المكس غرب الإسكندرية يحتفظ الصيادون بذكريات لاتزال عالقة في أذهانهم، يصحابها هواجس وتخوفات مع كل نوة تضرب شواطئهم خوفاً على السفن الراسية عليها.

حودة حسونة، صاحب مركب في الإسكندرية يعمل عليها قرابة 45 شخصاً في الصيد، يقول: «الحمد لله النوة لم تؤثر على الصيادين حتى الآن بشكل كبير لأن البحر لم يرتفع مثل كل عام، رغم شدة الرياح والأمطار والثلوج التي تساقطت مع تلك النوة».

يرى «حودة» أن ما تعرضت له المحافظة يعتبر «نوّ سحاب» كما يسميه الصيادون، ويعرفها بأنها النوات التي تحمل سحابا ممطرا ورياحا لكنها لا تؤثر على ارتفاع البحر، قائلاً: «البحر لما بيعلى بياخد المراكب معاه وبتتكسر على الصخور».

يقول: «لولا وجود البوغازين في ميناء الإسكندرية الشرقى لغرقت المدينة لأنه يتم إغلاقهما أثناء ارتفاع الأمواج وهو ما يحجبها عن المدينة».

محمد شلبى، صياد، يعتبر أن ما تعرضت له المدينة بالأمس «رغم شدته» بأنه ظاهرة طبيعية ويسميها «طلعة ريح شديدة»، ويقول: «تعودنا في الإسكندرية على مثل هذه الظروف في هذا التوقيت من العام، لكن المشكلة هذا العام أن البنية التحتية للمدينة شبه منهارة، وشبكة صرف الأمطار مسدودة». ويتابع: «الشتاء نزل بكثافة، وكان هناك قطع ثلج كبيرة، والغريب أن الجو كان حاراً عكس المعتاد»، ويؤكد أنه رغم عدم ارتفاع الأمواج بشكل كبير إلا أن عددا من الصيادين من أصحاب المراكب الصغيرة والمتوسطة تأثرو ولم يتمكنوا من النزول للبحر هذا اليوم.

الدكتور محمد محمود عيسى، الرئيس السابق لمجلس إدارة هيئة الأرصاد الجوية، قال لـ«المصرى اليوم» إن ما تعرضت له الإسكندرية اقترب من تصنيف «الإعصار»، وأكد أن ما شهدته المدينة يعتبر «عاصفة هوجاء»، مشيراً إلى أن تصنيف الإعصار يتطلب أن تكون سرعة الرياح 62 عقدة، أي 120 كيلو مترا في الساعة.

ويضيف: «رسالة الدكتوراة الخاصة بى كانت حول مواعيد النوات على الساحل الشمالى ومنها الإسكندرية التي تتعرض لما يزيد عن 25 نوة من بداية أكتوبر إلى مايو من العام التالى، وما شهدته المدينة يعتبر نوة طبيعية تسمى نوة الصليبة لكنها كانت قوية هذا العام».

------------------------
الخبر : الصيادون: 18 نوة نتعرض لها كل عام .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق