البطالة حرفة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

العامل المصرى فقد تفانيه وإتقانه للعمل. أصبحت المقاهى لا تفرغ مقاعدها من العمال. على مدار اليوم. مكتظة دائماً. لن تجد مقعداً شاغراً فى مقهى واحد. الفلاح المصرى خسر صبره وإخلاصه لأرضه الذى كان يتسم به طوال تاريخه منذ الدول الفرعونية. ولم نعد الأفضل فى الزراعة كما كنا. الحقيقة ولا فى غيرها. حتى العامل المصرى لم يعد عليه الطلب فى أسواق الخليج كما كان فى الماضى. لم أرَ شعبا كرس نفسه للبطالة. مثلما أراه الآن.

الدليل على ذلك:

أ- ابن شقيقتى له مصنع للغزل فى برج العرب، شجعه المهندس رشيد على قيامه، بعدها تجمع حوله مجموعة من المصانع الإيطالية والسويسرية، مصانع مكملة.

فى الشهر الماضى عين 140 عاملاً، الراتب 1200 صافى + التأمينات + الضرائب + ثلاث وجبات يومياً + سكن + مواصلات من السكن للمصنع، أول الشهر الحالى ترك العمل لديه 143 عاملا، شباب لا يريد العمل، شباب يرفض العمل.

ب- الأسبوع الماضى تم رفض قانون الخدمة المدنية، يعمل فى الحكومة 7 ملايين موظف، بطالة مقنعة بنسبة 100٪، لا يوجد بلد فى حجم مصر يزيد عدد موظفيه على مليون، القانون كان يأمل فى أن يحمى الدولة من تصاعد هذا العدد، على الأقل يؤكد نزوله بالمعاشات إلى أن ينتهى بالشىء الطبيعى.

أين وزارة القوى العاملة. لماذا لا يطلب أى صاحب مصنع لديه طلب للعمالة أن تبعث إليه بعاطليها، بعد أن تدرس ظروف العمل وبيئة العمل لديه. إن الشركات الأجنبية التى تستورد منتجات زراعية من مصر تبعث سنوياً بمختصين لديها لمراقبة ظروف العمل والتشغيل، مستوى النظافة، هل توجد دورات مياه للعاملين على مستوى لائق، هل يتم استخدام عاملين أقل من السن القانونية، كيف حال نظام النظافة ومراعاة الصحة العامة فى المكان.

وزارة القوى العاملة أولى بهذا الدور. هى التى ترسل بطالبى العمل إلى حيث الغرض. من يترك عمله أو يتقاعس بعد ذلك لا حق له لديها فى فرصة أخرى. بلد يشكو من البطالة ويكرس لها بالقانون. بسوء استخدامه تارة. ثم برفض تطويره تارة أخرى.

بلد يكرس قدراته لرعاية البطالة، حكاية والله.

------------------------
الخبر : البطالة حرفة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق