اخبار الثقافة الان ... ندوة «التعليم في المواجهة»: 96% من المتعلمين غير مفيدين للمجتمع

0 تعليق 19 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال الباحث كمال مغيث، إن التعليم في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان بتمتع بمجانية كاملة، لكنه لم يكن بكفاءة عالية، وذلك بسبب أن النظام السياسي كان يسعى لإقامة مشروع قومي على حساب التعليم.

وأضاف في ندوة «التعليم في المواجهة»، بالقاعة الرئيسية بمعرض الكتاب، أن في عهد الرئيس محمد أنور السادات، تم تدمير التعليم بشكل كامل، وظهرت المدارس ذات طابع الفترتين، وأصبح من معه الأموال هو من يتعلم.

وتابع، فيما كان التعليم في مصر بمرحلة مؤامرة حقيقية لتفريغة، أصبح هناك 96% من المتعلمين في المدارس الحكومية والتعليم الفني والأزهري غير مفيدين للمجتمع، وغير متعلمين بشكل يتناسب مع سوق العمل، حتى وصلت إلى الدروس الخصوصية، موضحاً أن المدارس تحولت في عصر مبارك إلى ساحات قتال.

وأكد الباحث كمال مغيث، إنه يجب أن يكون هناك إرادة سياسة لإصلاح التعليم في مصر، مؤكداً على أنه منذ قيام 25 يناير تغير 7 وزراء للتعليم في مصر، ولا يعلم أحد سبب تعيينهم، أو سبب إقالتهم.

وأضاف أنه كما يجب أن يكون هناك خطة قومية لتطوير التعليم، ورفع ميزانيته، وزيادة مرتبات المدرسين، لتحقيق أهداف التعليم.

وقال الدكتور سامي نصار، عميد معهد الدراسات التربوية السابق، إنه لا توجد دولة عربية ديمقراطية أو لديها مفهوم الدولة المدنية الحديثة، مؤكداً على أن النظام التعليمي في مصر دائماَ ما يكون تابعاً للنظام السياسي، ويخضع لإرادته.

وأضاف أن التعليم فى مصر لا يدرس قيم التسامح والمواطنة وعدم التمييز، كما أنه ليس هناك منهجًا قوميًا لكل المواطنين دون الدخول في السياسة، وأن النظام التعليمي في مصر تابع دائماً للنظام السياسي ويخضع لإراداته.

وتابع، عقب ثورة 25 يناير، بعدما كان مبارك في المناهج بطل الضربة الجوية الأولى في حرب أكتوبر، أصبح خائن وعميل، وفي عهد الإخوان غيروه بأنهم أطهر الناس، وعندما تركوا الحكم تغيرت المناهج.

وأوضح نصار، أن النظام التعليمي يجب أن يتسم بالثبات، لأن التغيير المستمر يجعل الطالب يفقد الثقة في النظام التعليمي، وأنهم يكذبون عليه، مضيفًا أن ما يحدث في مصر حاليا في قضية التعليم هو عبارة عن مسلسل، الدولة تمثل أنها تعلم الطلاب، والطالب يمثل أنه يتعلم، وولي الأمر يمثل أنه حريص على مستقبل أبنائه.

وأضاف أن كثافة الفصول والتي تصل إلى 120 طالب فى الفصل الواحد، والتأخر في مواكبة التعليم للتطور التكنولوجي في إعداد المناهج وإدارة العملية التعليمية، هم السبب في تدهور عملية التعليم في مصر، مؤكداً على أنه يجب وجود إرادة سياسية وإجماع قومي على هذا المشروع القومي لتطوير التعليم، وعدم ربطه بوزير معين، يغير بتغير الوزير.

وتابع، هناك حالة من الإحباط لدى الشباب المصري، بسبب زيادة نسبة البطالة، وعدم ملائمة مدى تعليمهم مع سوق العمل، وأن من قاموا بالثورة لم يستفيدوا بها حتى الآن، وذلك لأن الطلاب والشباب منهم معتقلين ومحبوسين، وهناك تراجع عن انتخابات اتحادات الطلاب، فإذا كان الرئيس يريد دعم الشباب، فليفتح الباب أمام هذا الشباب لبناء مصر الحديثة، ومواكبة التطور.

وقال أيمن بكر أستاذ نقد، إنه إذا كانت هناك نية لإصلاح التعليم فى مصر، يجب تشكيل لجنة من خبراء مصريين وأجانب، والإستعانة بالمصريين الموجودين بالخارج، حيث وصل عدد الخبراء إلى 200 ألف خبير وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة.

وتساءل كيف لدولة تمتلك مواطنين خبراء بهذا العدد، أن تجد صعوبة في حل مشكلة المرور؟ مؤكدًا أن هذا يثبت وجود خطأ فى الإدارة السياسية، وأن يكون هناك تعمد في تصدير هذه المشاكل، لإستهلاك المواطنين.

وتابع: «مبارك وجع دماغنا بإهتمامه بالمواطن محدود الدخل، وحتى الآن الخطاب مستمر، وليس هناك جديد».

وقال بكر، إن الجامعة المصرية تحولت من مؤسسة تنتج المعرفة، إلى مؤسسة تقف ضد إنتاج المعرفة المتطورة الجديدة، مؤكداً على أن هذه الجامعة لا تقدم شيء للإنسانية، ولا تسمى جامعة.

وشرح أن أسباب تدهور أحوال الجامعة المصرية كانت على مدار عقود مرت، منذ الخمسينات مروراً بفترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وحتى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وتابع، في عام 54 تم رفد 70 أستاذ من الجامعات المصرية، بهدف تحويل نمط الجامعة، إلى جامعة تخرج طلاب لشغل الوظائف فقط، ولا تناهض الإدارة السياسية، وتحولت الجامعات إلى كيان تابع للسلطة، وخاضع لها وللمؤسسة الدينية.

وأكمل، الضربة الثانية للتعليم، حينما ألغى السادات النشاط السياسي في الجامعة، ونقل 200 أستاذ من جامعاتهم بسبب رفضهم معاهدة ضد كامب ديفد، وصولاً إلى عهد مبارك حين أصدر البرلمان قرار بإلغاء انتخابات عمداء الكليات، ضد استقلال هيئة الجامعة، وكأنه يقول لأستاذ الجامعة «أنت غير كفء لانتخاب أستاذك، وأنت لست حر».

وأشار إلى أن المصريين لديهم عملية الإزدواج بشكل كبير، ففي الوقت الذي كنا محتلين من قبل انجلترا، تم أخذ النموذج الغربي في الجامعات لإنشاء الجامعة المصرية، ممل يؤكد أننا مصابين بـ«شيزوفرينيا».

وأضاف خلال الندوة أن مفهوم العالم لدى العرب به أيضاً إزدواج، فهم يطلقون لقب العالم على رجل الدين وأي شخص يفكر أو لمجرد أنه بدأ في البحث.

وتابع، بعد ثورة 52 تحولت الجامعة من مكان يضمن للباحث حقه فى الحرية، وإنتاج المعرفة وثقافة الخطأ والإختلاف، إلى مكان شروطه أنه ضد كل ما هو مبدع، يعتمد على التكرير والإعادة وعدم الخروج عن المألوف، والاصطدام، قائلاً: «الجامعة أصبحت بترفد من يقوم بشيء مخالف، بحجة إنه بيكسر ثوابت الأمة».

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... ندوة «التعليم في المواجهة»: 96% من المتعلمين غير مفيدين للمجتمع .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق