اخبار الثقافة الان ... مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ

0 تعليق 124 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ولد في القاهرة سنة 1937 وتخرج في الفنون الجميلة قسم تصوير في 1962 وعمل رساما في صباح الخير وروزا اليوسف من 1962 إلى 1964 ثم عمل مشرفا فنيا لمجلة «كروان» للأطفال الصادرة عن دارالتحرير من 1964حتى 1965 وحصل على دراسات عليا في الفن التشكيلي من براغ في تشيكوسلوفاكيا في الفترة من 1967 إلي 1972.

هناك تزوج من تشيكية وبعد عودته أسند إليه الإشراف الفني على مجلة ماجد للأطفال بأبو ظبي في الفترة من 1979 إلى 1986 كما عمل رساما بمجلة العربي الصغير للأطفال والتي تصدر في الكويت وبمجلة علاء الدين بالقاهرة والتي تصدر عن مؤسسة الأهرام كما رسم ستة كتب صادرة عن دار المعارف بالقاهرة غير 36 كتابا صادرة عن الدارالمصرية اللبنانية بالقاهرة. هذا هو مصطفى رمزي أحد الرواد التشكيليين في استلهام التراث الشعبي الشفاهي والملاحم الشعبية.

نكاد تقف على أجواء هذه الملاحم وعلي الملامح الداخلية والظاهرة لأبطالها وفق ماجسدتها وتخيلتها المخيلة الشعبية وزادت عليها ملامحها الأسطورية رجالا كانوا أم نساء ومصطفي رمزي أيضا هو أحد الرواد الذين استلهموا جماليات ورشاقة الخط العربي في تحقيق رؤية جمالية في العمل الذي يرسمونه فابتدع في هذا الاتجاه حركة وحيوية لجماليات الخط العربي ولم يقف الأمر فمثلما أنجز أعمالا اقتصر مضمونها على الخط العربي وبالأخص الثلث ومثلما اقتصرت أعمال أخرى له على موضوعات تجسد الملاحم الشعبية فإنه أنجز أعملا زاوج فيها بين جماليات الخط العربي وجماليات التشكيل والتكوين اللوني والدرامي في تجسيد الملاحم الشعبية.

ليس غريب أن نجد هذه الأعمال تضج بالحركة والحيوية والدراما والألوان الساخنة والصاخبة المغبرة بفعل الحياة والمعارك وثراء الأساطير الشعبية ومتفيض بثراء التاريخ وهذا الاتجاه في التشكيل نجده لدي حلمي التوني وأيضا التشكيلي والشاعر مجدي نجيب مع تميز أسلوب كل منهما عن الآخر حيث لكل منهم بصمته التي تعكس قناعاته وأسلوبه وشخصيته ومدرسته وطرائق استلهامه حيث التراث معين ثري لاينضب ويتسع لطرائق وأسليب كثيرة في استلهامه غير أننا نقف على سكينة روحية وأجواء أكثر صفاء وبهجة وحركة ودراما لدي مصطفي رمزي ومن المدهش أن نعرف أن هذا المعرض الذي استافه أتيليه القاهرة بقاعاته الأربع هوالمعرض الثاني في مسيرة مصطفي رمزي بعد نصف قرن من الإبداع للكبار والصغار وهذا المعرض يضم 77 عملا في المعرض ويقول مصطفي رمزي أن لديه في بيته أكثرمن 400 عمل وجميعها يكرس لخصوصية الهوية المصرية في ملمحها الشعبي.

كما أنه نشأ في مربع القاهرة الفاطمية والجمالية وهو نفس المربع القاهرة القديمة الذي استلهم منه الأديب العالمي نجيب محفوظ روائعه الروائية.

ويستدعي رمزي مشاهد من صباه وشبابه المبكر فيقول :«نشأت في شارع محمد على في حارة الشماشرجي رقم 5 وهي حارة نجيب محفوظ والتي يقع بيت الموسيقار الرائد كامل الخلعي وحين استغرقته حالة من النوستالجيا ضحك وقال كانت أمينة رزق تترد كل يوم اثنين على حمام شعبي يقع في نفس الشارع وكانت تحضر كل يوم إثنين بسيارتها الشيفروليه الزرقاء وفي عبارات متقطعة تقطعها ضحكاته يقول أبي كان يتردد على هذا الحمام.

ويقول ضاحكا هلي تعرف أن شخصيات رواية أولاد حارتنا استلهما نجيب محفوظ من شخصيات حية عاشت في هذا المربع من القاهرة القديمة حتي أنني قرأت أولاد حارتنا مرات كثيرة لأستحضر هذه الشخصيات وعلي رأسها عاشور وكان مسرح أحداث الرواية هذا المربع والذي كان يضم أيضا بيت عطية الخياطة والتي كان يتردد عليها المطرب الجميل محمد قنديل ويغني عندها.

كان والد رمزي وكيلا لدي المحامي الشهير أحمد حسين –( صاحب مشروع القرش ومؤسس حزب مصر الفتاة) وكان مكتبه في شارع محمد على ،ولعل عشق رمزي للخط العربي لم يأت من فراغ فلقد كان والده خطه جميلا– ويضحك مجددا – حين يتذكر «شقاوة والده»ويقول كانت تتردد على مكتب المحامي أحمد حسين حيث كان أبوه وكيلا له كانت تتردد على المكتب سيدة فاتنة اسمها «صدق» بضم الصاد وكان أبوه – احيانا – يصحبه معه في بعض زياراته لها في بيتها.

أما دوافع عشقه المبكرة للفن التشكيلي فكان السبب فيها(فكري أفندي) مدرس الرسم بمدرسة الكوزلار والتي تحولت لاحقا إلى مستشفي الحلمية الجديدة، ويضيف: كان لي أصدقاء أذكر منهم اسماعيل عبدالحكم وأخويه فاروق ومحمود وكان ثلاثتهم أعضاء في الحزب الشيوعي وصرت عضوا فيه وأنا في الابتدائية وكان فكري ميخائيل يأتي لنا بالمنشورات ونطبقها وننزل نوزعها نركب ترمواي القلعة إلى العتبة.

ويقول: «كانت»أول شخبطات لي«وأناعمري 14 سنة وكنت أرسم بورتريهات بالجواش للشغالة زينب التي تعمل لدي اسماعيل عبدالحكم ثم حصلت على التوجيهية من مدرسة على باشا مبارك ثم أغلقوها وانتقلت للمدرسة الخديوية والتحقت بالفنون الجميلة في الزمالك وكانت مجموعتي تضم محيي الدين اللباد وجودة خليفة واسماعيل دياب وجميل شفيق وكنت مازلت في الحزب الشيوعي وكان المسؤول عني في الحزب المطرب محمد حمام وكان في قسم عمارة وكان الدكتور عبدالعزيز درويش وبيكارهم أساتذتنا وكنت في الزخرفة وعبدالعزيز درويش اقنعني بالانتقال لقسم التصوير وكان الموديل العاري متاحا ودرست خمس سنين وتخرجت 1962 وحينما كنت في السنة الدراسية الأولي لم يكن لي مورد عيش وفيما كنت سائرا ذات مرة في شارع فؤاد (26 يوليو )وجدت محلا يبيع الكانفاه في ممر متفرع من الشارع وكان معي 25 قرش واشتريت منه نصف مترا من الكانفاه ورسمتها واشتراها ب75 قرش ثم رسمت لوحات عارية وبعتها لشيكوريل وكانت تعرض في الفاترينات ولما تحققت الوحدة بين مصر وسوريا سافرت مع على حسني إلى سوريا كانت شقيقته هناك وكان على حسني له شقة في القصر العيني وكان تقدميا وكنا نسهر في شقته وفي تلك الفترة – الوحدة مع سوريا – كان السفر متاحا بالبطاقة الشخصية – وكنت أحلم بالسفر للاتحاد السوفيتي منطلقا من سوريا أو لبنان وقام بأكثر من محاولة لكن جميعها لم ينجح، فعدت إلى مصر.

أما عن اختياره اخترت النمط الشعبي في أعماله فيقول لأنني نشأت في هذه الأجواء واخترت المهمشين وعلي رأسهم عمال التراحيل وعمال المناجم فلما عملت في صباح الخير 1963 قمت بمغامرة إلى تلك المناطق أنا والروائي والصحفي صبري موسي حينما كنت أعمل معه في مجلة صباح الخير وهو أنجز كتابا عن هذه الرحلة.

مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ
مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ
مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ
مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ
مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ
مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... مصطفي رمزي التشكيل في أجواء قاهرة نجيب محفوظ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق