اخبار الثقافة الان ... أحمد مرسي في «المُلهم»: مدين للمصرى البسيط الذي أخذت من تراثه قيمي ونهجي

0 تعليق 153 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نظم المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور حاتم ربيع، بالتعاون مع مشروع التحرير لاونج جوته ومؤسسته منى شاهين، في إطار مشروعهما المشترك «الملهم»، لقاءين مع الدكتور أحمد مرسي، أستاذ الأدب الشعبي، خلال اليومين الماضيين، أولهما في جامعة القاهرة التي درس بها ويعمل بها أستاذًا متفرغًا، والآخر بمقر المجلس الأعلى بساحة الأوبرا.

استهل لقاء المجلس بكلمة رشا عبدالمنعم المشرف على مشروع الملهم بالمجلس، حيث قالت «إن المجلس يعتز ويقدر الدور الهام الذي لعبه «مرسي» في حفظ التراث الشفهى والمأثورات الشعبية، كونه أحد المتخصصين القلائل على مستوى العالم الذين شاركوا في صياغة اتفاقيتى اليونسكو المتعلقتين بحفظ التراث وتدعيم التنوع الثقافي»، وأشارت إلى أن «ما شهدته زيارته لمدرسته الثانوية وجامعته أن لديه قدرة جذب كالمغناطيس ولا نعرف أينبع ذلك من دراسته لأدب وفنون الشعب أم أن اختياره لتلك الدراسة هو ما نبع من كاريزمته الشعبية الراقية»، تلتها كلمة منى شاهين مؤسسة مشروع التحرير لاونج جوته، حيث قالت ««اليوم حدث مهم من الناحية الفكرية لجيل الشباب لأننا نواجه أزمة الهوية المصرية، والتراث والمأثور الشعبى هو هوية شعب وشخصية وطن، فقد ظل طوال السنوات لا يكل ولا يمل في حفظ تراث الأمة، وأمة بلا تراث هي أمه بلا تاريخ».

وقد سرد دكتور أحمد مرسي في كلمته بالجامعة والمجلس علاقته بحفظ التراث والمأثورات، بداية من فترة دراسته وعلاقته بأساتذته حيث كانوا يظنونه شابًا سطحيًا مرفهًا لأنه كان بشوشًا يميل إلى روح الدعابة مهتم بمظهره وهيئته وهو ما جعله يفضل دراسة الأدب الشعبى مع أستاذه حينها الدكتور عبدالحميد يونس الذي لم يحكم عليه من هيئته نظرًا لكونه كفيف البصر، كما حكى كيف انتصر على العقبات المتتالية التي واجهته بالجامعة وأثبت للجميع جدارته بالنجاح والتميز، كما واجه المقللون من قيمة الأدب الشعبى وعدم إدراكهم لأهميته الكبيرة، متذكرًا رحلته إلى بريطانيا التي ذهب إليها خصيصا لأن لديها مركز مخصصًا في حفظ التراث، وكيف وجد كتاب يتكلم عن الفلكلور الإسرائيلي، ووجدهم ينسبون إلى أنفسهم تراثًا عربيًا خالصًا من أمثلة شعبية وأكلات وخلافه، وعاد إلى مصر وأصدر كتابًا عن الفكلور والإسرائيليات، محذرًا فيه من التزييف الذي رآه، كما تحدث عن لقائه بالرئيس السادات ومطالبته بالبدء فورًا في التأسيس الفعلي للمعهد العالي للفنون الشعبية والذي كان أول ملهما أول عميد له عقب انشائه، وتحدث عن جمعية المأثورات التي أنشاها عام 2000م ووصفها بالجندى الذي يحارب بحبه وإيمانه بوطنه وهذان أقوى سلاحين يستطيع الإنسان بهما أن يصنع المستحيل، وذلك بفضل ما يقوم به الشباب من جهد في جمع وتوثيق التراث، كما تحدث عن مشروعه القومى لإنشاء مركز لحفظ التراث، وكيف كان حلم سعى من أجله عمره كله، وإلى الآن لم يستطع تحقيقه على النحو الذي أراده، وطالب المسئولين بضرورة تسهيل العقبات التي تواجه هذا المشروع الهام والقومى، واختتم كلمته قائلًا «من أحب الحياة أحبته، ومن كره الحياة كرهته، انتصروا على الخوف بالابتسامة فهى أقوى من الخوف وقادرة على هزيمته».

وتضمنت مداخلات وأسئلة الحضور والطلبة بالمجلس والجامعة عددًا من الأسئلة: فعن المأثورات القريبة لقلبه؟ قال مرسي إن «هناك مثل شعبي مصري يحب ترديده دائمًا وهو «اللي يحبي يقطعها جبال»، وهو أفضل وأكثر بلاغة من التعبير الذي يردده بعض الساسة وخبراء التنمية البشرية في خطاباتهم حين يقولون «طريق الألف ميل يبدأ بخطوة» وهناك مثل آخر لا يمكن ترجمته لأي لغة «إن خس الأصيل يساوي الناس»، وأشار إلى أن ما يحمي الثقافة والتراث المصري هو ما تحويه من قيم استطاعت أن تعبر بالوطن كل عوائق المحو على مر التاريخ وأنه هو شخصيًا مدين بما تعلمه للمصريين البسطاء مصدر هذا التراث.

وفي سؤال عن الزي الوطني المصري أوضح أنه «الجلابية الفلاحي» هي الأكثر شيوعًا والأصلح لتكون زيًا شعبيًا، ولكننا للأسف الشديد لدينا مشكلة وهي تحقير الذات، والتقليل من قيمة تراثنا، وعن العبارات التي تكتب على السيارات ووسائل النقل؟ فأوضح أن الدكتور سيد عويس تناولها في كتاب بعنوان «هتاف الصامتين»، مشيرًا إلى أنه مجال هام من مجالات دراسة المأثور الشعبى، وعن «القلش» والمصطلحات الشبابية الجديدة فقد وصفها د. مرسي بأنها طريقتهم للاحتجاج على الواقع وتعبيرًا عن رفضهم للغة السائدة، وأشار إلى أن السينما تلعب دورا في الترويج لتلك المصطلحات وأن علينا أن نتقبل ذلك ونستثمر الجانب الإيجابى فيه لأن اللغة تحيا وتجدد ذاتها عبر ذلك أيضا.

ويعد مشروع «الملهم» امتدادًا للتعاون المشترك بين المجلس الأعلى للثقافة، والتحرير لاونج جوته الذي بدأ منذ 4 سنوات في مجال رفع كفاءات العاملين بوزارة الثقافة والذى يعد الملهم مجال تطبيقي لها حيث ينفذ بفريق عمل مشترك من الطرفين، ويسعى الملهم لخلق جسر تواصل بين الشباب والنماذج المصرية الناجحة والمشرفة وذلك عبر إجراء لقاءات حوارية مفتوحة معهم لتشجيعهم على إبراز أفضل ما لديهم من طاقات وإبداع في شتى المجالات.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... أحمد مرسي في «المُلهم»: مدين للمصرى البسيط الذي أخذت من تراثه قيمي ونهجي .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق