عاجل

اخبار الثقافة الان ... «الموت على الطريقة المصرية».. ياسر ثابت يرصد وقائع التاريخ المصبوغ بالدم

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى مستهل كتابه «الموت على الطريقة المصرية» الصادر عن دار«اكتب» يصف الكاتب الكبير ياسر ثابت، كتابه قائلاً: «كتابنا هذا عن الموت الذى يجتاحنا دون مبرر، بفعل حماقة القوة أو إهمالها، وفى كل الأحوال هذا فسادٌ عظيم»

الكتاب الذى صدرت طبعته الأولى فى 2016، ليعود فيها بالذكريات وكأنه يشهادها كشريط سينما، ليأخذ القارئ من يده ليصل به إلى أحداث قرأها فى الجرائد داخل صفحات الحوادث، ونشَرات الأخبار، مرت عليه فى فترات متفرقة، لكنه أبدًا لن ينساها، جمع الكاتب معظم الوقائع مفسرا وموضحا ومبرهنًا بمصادرها، بين طيات كتاب أخذ شكل القطع المتوسط بغلاف للفنان محمد عيد، معبرًا عن المحتوى الداخلى للكتاب ورغم أن الكتاب مقسم لسبعة عشر فصلا، كل فصل منفصل عن الآخر لكنه فى النهاية مرتبط بطرق الموت، وكيفية حدوثها سواء كان بإهمال مجتمعى أو حكومى، حيث يرصد للقارئ فى كل فصل بيانات وإحصائيات صدرت عن حالات الوفاة نتيجة للإهمال، سواء كان إهمالا فى السكك الحديدية، والمستشفيات، والأندية الكروية، ويقول بأسلوبه السلس والبسيط: «فى مصر، يترصدك الموت فى كل مكان وفى أى وقت، من ملاعب كرة القدم، إلى القطارات، والعبَّارات والقوارب، ومن المستشفيات والعيادات إلى العقارات الآيلة للسقوط، ومن الطرق السريعة إلى سيارات الترحيلات، ومن النحر إلى الانتحار».

وبالتأكيد لن تفلت من يد كاتبنا الكبير مجزرة استاد بورسعيد فى 1 فبراير 2012، تلك المجزرة التى شاهدها المصريون على الهواء مباشرة والتى راح ضحيتها 72 مصريًا، كما أصيب 254 آخرون، مشيرا إلى التقرير المبدئى للجنة تقصى الحقائق، والذى على حد وصف الكاتب، ألقى المسؤولية على عاتق الأمن، «من منطلق أنه سهّل ويسّر ومكّن من وقوع هذه المجزرة من خلال عدم تقدير خطورة المباراة وانعدام التفتيش أثناء الدخول إلى الاستاد».

ويتناول الكاتب واقعة «استاد الدفاع الجوى» والتى شهدها أيضاً شهر «فبراير الأسود» بعد ثلاث سنوات من مجزرة بورسعيد، حيث كان عدد الضحايا هذه المرة 22 شخصا من مشجعى نادى الزمالك، ممن سقطوا خلال أحداث كان طرفها الآخر هو قوات الأمن فى محيط استاد الدفاع الجوى، وتعود هذه الواقعة إلى خبر منشور بجريدة الوفد بتاريخ 4 فبراير 2015 «قرر رئيس نادى الزمالك أن يكون حضور الجماهير فى مباراة إنبى بالمجان، لرد الجميل لجماهير القلعة البيضاء» هكذا أشار إلى الخبر المذكور، قبل المباراة بثلاث أيام، والتى فيما بعد ثبت عكس ذلك ليعلق على الخبر «الحضور بالمجان.. والكذب أيضا». ويشير «ثابت» لقارئه، أن «الدم فى مصر ليس قرين العنف وحده، فقد يكون ابن الإهمال، أو ثمرة عطنة للفساد، أو نتيجة مؤلمة لتخلى الدولة عن دورها فى حماية المواطنين ورعايتهم وضمان حقوقهم وحرياتهم التى كفلها لهم الدستور والقانون».

فيرى أن أجراس التنبيه والإنذار تدق طول الوقت داعية إلى ضرورة الاحتشاد والاستنفار لمواجهة وباء التسيب والإهمال، ولا نبالغ إذا قلنا إن مظاهر التسيب والإهمال هذه لم تواجه بما تستحقه من حزم حتى الآن.

ويرصد «ثابت» فى فصل تحت عنوان «قتلانا فى الخارج» حالات الخطف والقتل الجماعى للمصريين بمختلف فئاتهم فى ليبيا، سواء كان بغرض طلب إطلاق سراح سجناء من تيارات متطرفة فى مصر، أو بسبب موقف القاهرة المؤيد للحكومة الليبية، حيث يعرض عدد الحالات التى تم خطفها.

ويجرى داخل صفحات كتابه مناظرات بين مواقف الرؤساء المصريين السابقين، إذ يشير إلى واقعة اغتيال الأديب يوسف السباعى، وزير الثقافة فى عهد السادات، واختطاف عدد من المصريين والعرب أثناء مشاركتهم فى مؤتمر فى نيقوسيا، فما كان من السادات إلا أن طلب من نظيره القبرصى، سيبورس كبريانو، إنقاذ الرهائن وتسليم الخاطفين للقاهرة، وبالفعل ذهب الرئيس القبرصى إلى المطار وحاول التفاوض لكن محاولاته باءت بالفشل ما دفع الرئيس السادات باتخاذ قرارا بإرسال فرقة من القوات الخاصة المصرية «777» قتال، إلى قبرص حملت معها رسالة من 5 كلمات كان نصها: «الرجال فى طريقهم لإنقاذ الرهائن». وعن واقعة الموت على الطريقة المصرية يصفه بأنه «واقعٌ فظ مثل جلادٍ بشع، وتفاصيل مذهلة عن موتٍ بلا ثمن، فى التاريخ المصبوغ بالدم، يتبدى للقارئ المدقق ما هو أعمق من الحكايات وأخطر من الوقائع».

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... «الموت على الطريقة المصرية».. ياسر ثابت يرصد وقائع التاريخ المصبوغ بالدم .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق