اخبار الثقافة الان ... من فات قديمه: 162 عاماً على «حرب القرم»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى هذا الشهر يكون قد مر على «حرب القرم» 162 سنة فقد اندلعت فى أكتوبر 1853 ولعل الالتباس لدى البعض ممن لم يتعمقوا فى قراءة التاريخ دفعهم للقول بأن هذه الحرب اندلعت حين كان عباس حاكما على مصر ولم يحددوا أو أخطأوا أى عباس فيهما ممن حكما مصر فبعضهم يقول عباس حلمى الثانى حين كان خديوا على مصر ولكنه عند اندلاع هذه الحرب (القرم) لم يكن قد جاء على سدة حكم مصر، وبخصوص هذه الحرب دار نقاش مع السفيرعبد الرؤوف الريدى سفيرنا السابق فى واشنطن منطلقين فى نقاشنا من كتابين تاريخيين مهمين.

وهما كتاب الأميرعمر طوسون «الجيش المصرى فى الحرب الروسية المعروفة بحرب القرم» وهو صادر فى ١٩٣٢ وصدرت منه طبعات جديدة وكتاب مذكرات نوبار باشا والذى صدرت منه طبعة جديدة عن دار الشروق، إذن فإن العام الذى اندلعت فيه المعركة هو عام 1853 أى أنها اندلعت فى عهد الوالى عباس (عباس الأول) الذى جاء للحكم خلفا لعمه إبراهيم باشا وكان محمد على باشا لايزال على قيد الحياة كما أن إبراهيم باشا لم يستمر حكمه سوى 7 أشهر و13 يوما، وقد توفى فى حياة أبيه محمد على باشا فكان أن تولى من بعده أكبر أنجال العائلة العلوية وهو عباس باشا (الأول) ابن الأمير طوسون وقد تولى الحكم فى 15نوفمبر 1848م، وفى عهده وتحديدا فى 1853 أقلع من الإسكندرية الأسطول المصرى حاملا عددا كبيرا من المقاتلين تلبية لطلب الدولة العثمانية التى خاضت هذه الحرب ضد روسيا حيث انضمت إنجلترا وفرنسا لاحقا فى هذه الحرب للدولة العثمانية فى مواجهة روسيا ومما يذكر أن كتابا فرنسيين وبريطانيين قد أشادوا بأداء المقاتلين المصريين الذين كانوا يرابطون فى سلستيريا والذين هاجمهم الروس أكثر من مرة وتصدى لهم المصريون وأجهضوا هجماتهم حتى إن المصريين قد بنوا فى هذه المنطقة حصنا عرف باسم «طابية العرب».

وقد شاركت مصر فى هذه المعركة إلى أن قتل عباس باشا فى قصره فى بنها 14 يوليو 1854 وتولى من بعده محمد سعيد باشا وكانت حرب القرم رحاها مازالت تدور والمشاركة المصرية فيها قائمة إلى أن وضعت هذه الحرب أوزارها وانتهت بانعقاد مؤتمر باريس (معاهدة باريس) أى بعد تولى سعيد باشا بعامين تقريبا وعاد الجيش المصرى من هناك. أما عن بعض تفاصيل حرب القرم فهى حرب اندلعت بين الإمبراطورية العثمانية والبريطانية والفرنسية من جانب وبين الإمبراطورية الروسية من جانب آخر، وكانت الدولة العثمانية أعلنت الحرب على روسيا رسميا فى ٤ أكتوبر ١٨٥٣ وفى ٢٧ مارس ١٨٥٤ انضمت فرنسا وإنجلترا لتركيا ضد روسيا وانتهت الحرب فى ١٨٥٦ بتوقيع اتفاقية باريس وكان الأتراك قبل تلك الحرب بزمن قد دخلوا القرم فى ١٤٧٥.

وأصبحت تابعة للإمبراطورية العثمانية ولم تستمر ممتلكات القرم محصورة فى دائرة حدود شبه الجزيرة، بل تخطتها وامتدت فى أراضى الروس إلى أن تاخمت موسكو، وفى ١٧٣٦ احتلت روسيا «القرم» احتلالا موقوتا، ثم استولت عليها نهائيا عام ١٧٧١، وفى ١٧٨٣ أدمجت القرم بالإمبراطورية الروسية وكانت روسيا قبل ذلك تتحين الفرصة للانقضاض على أراضى الدولة العثمانية، ولما رأى السلطان عبدالمجيد أن شبح الحرب يتهدد بلده طلب من الخديو عباس، والى مصر، دعما عسكرياً فأمده عباس حلمى بأسطول مكون من ١٢ سفينة مزودة بـ٦٤٢ مدفعا و٦٨٥٠ جنديا بحريا بقيادة أمير البحر المصرى حسن باشا الإسكندرانى، فضلا عن جيش برى قوامه ٢٠ ألفا و٧٢ مدفعا بقيادة الفريق سليم فتحى باشا، كما أننا لم نختلف مع السفير الريدى فيما يتعلق بألقاب حكام مصر من أسرة محمد على فقد كان لقب والى هو الملازم للعائلة حتى عهد إسماعيل والذى رغب أن يغير اللقب من (والى) إلى لقب آخر ومنح فرصة الاختيار بين ألقاب أخرى فاختار لقب (عزيز مصر) ولكن الباب العالى اعترض على هذا اللقب وقيل إن سبب رفض الباب العالى لهذا اللقب أن السلطان العثمانى آنذاك كان اسمه عبدالعزيز أما عن تفاصيل اختيار اللقب فقد قال السفير عبدالرؤوف الريدى أن تفاصيل هذه القصة نجدها فى مذكرات نوبار باشا والذى كان وسيطا بين الخديو إسماعيل والباب العالى فى هذا الشأن وهذه قصة أخرى.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... من فات قديمه: 162 عاماً على «حرب القرم» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق