اخبار الثقافة الان ... أشهر الخطب في التاريخ: اغتيال يوليوس قيصر

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يعد «يوليوس قيصر» واحدًا من أكثر الرجال نفوذًا فى تاريخ العالم، وقام بدور هام فى تحوّل الجمهورية الرومانية إلى إمبراطورية وكان إمبراطورًا لها وخلفه العديد من الأباطرة والحكام الذين تبنوا اسمه وأبرزهم ابنه (بالتبنى) أغسطس قيصر وغيره.

فى «سابورة» أحد أحياء الطراز القديم التى تكثر فيها الحوانيت والحانات والمواخير ولد عام 100ق.م، وكان مولده نتيجة لجراحة هى التى كانت سبباً فى تسميته باسمه الأول، وكان منذ صغره محبًا للعلم، حيث درس فى اليونان العديد من العلوم، إذ كانت اليونان مركز العلوم فى ذلك الحين، وكان أبناء أثرياء روما يرسلون إليها للتعلّم ثم التدرج فى العمل السياسى أو ما شابه. انضم قيصر إلى المعترك السياسى منذ بداياته، حيث كانت عائلته معادية بصورة تقليدية لحكم الأقلية المتمثل بمجموعة من الأعضاء النبلاء فى مجلس الشيوخ. وجاء قيصر ليتبع هذا التقليد، وأودعه «سولا» بالسجن لفترة قصيرة لكنه تمكّن من المحافظة على علاقات طيبة مع النبلاء لعشر سنوات بعد إطلاق سراحه، حتى إنه تم اختياره زميلاَ جديداَ فى كلية القساوسة عام 73 ق.م، ثم انضم إلى صفوف الجيش الرومانى كضابط ومحاسب تابع للحكومة الرومانية إلى أن قاد جيشه الخاص المعروف كأكثر جيوش روما انضباطاً على الإطلاق. وقف قيصر إالى جانب بومبى مؤيداَ له بصورة صريحة عام 71 ق.م. وشكل قيصر وبومبى وكراسوس أول حكومة ثلاثية.

لا شك أن الخيانة تسبب للمرء أقسى أنواع الألم النفسى، فحينما يثق الفرد بغيره، يفضى له بكل ما فى نفسه من أسرار ويعتبره مرآته التى ينظر بها، وهناك العديد من الأمثال التى ضربت فى تلك الآفة الأخلاقية الكبيرة ومنها المثل المشهور «حتى أنت يا بروتوس».

لقد قُتل غدرا يوليوس قيصر ذلك القائد الرومانى العظيم الذى جلب النصر والفتوحات لروما، رغم كل إنجازاته لشعبه وبلده، لكن الطمع والجشع وحب السُلطة والثروة فتكت بقلوب بعض القادة المقربين منه، وقادوهم لاغتياله بخطة شيطانية، وحتى لا يتهم واحد منهم بقتله اتفقوا على أن لكل واحد من قاتليه طعنة يطعنها له فيتفرق دمه بينهم. وكان آخر من طعنه منهم واحدًا من أحب أصدقائه إليه وأقربهم، وهو «بروتوس» ابن ماركوس جونيوس، وكان يلقب ببروتوس العظيم، وكان هو الشخص الأقرب إلى قلب يوليوس قيصر حتى قيل إنه كان يعامله كابنه لكثرة ما أغدق عليه، ومنحه من الأوسمة والمناصب.

وقد كان قيصر نفسه يعتقد بأن بروتوس ابنه لأنه فى الفترة التى ولد فيها كان قيصر على علاقة بـ«سرفيليا» أمه، ولعل هذا الأمر الذى جعل بروتوس يوافق على الاشتراك فى تلك المؤامرة، لأن قيصر أفسد سمعة أمه، وقل فى نظر روما، ويصف المؤرخون لحظة القتل حينما نظر يوليوس قيصر فى عينى صديقه الذى كان يحبه وهو يقول: حتى أنت يا بروتوس؟ فأجابه: «إنى أحبك لكنى أحب روما أكثر»، فما كان من القائد العظيم إلّا أن قال: إذن فليمت قيصر.

هيثم عمار

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... أشهر الخطب في التاريخ: اغتيال يوليوس قيصر .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق