اخبار الثقافة الان ... وثيقة نادرة بتوقيع قناصل 4 دول لتزكية عمل شاب بـ«البوليس»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عبر التاريخ الطويل للعلاقات المصرية الألمانية كانت هناك زيارات رسمية كثيرة قام بها ملوك ورؤساء مصر المتعاقبون ومنها زيارة الملك فؤاد لألمانيا عام 1927، أما تاريخ الزيارات غير الرسمية وتلقى بعض أمراء الأسرة العلوية لعلومهم الدراسية فى المانيا فيعود إلى أقدم من ذلك بكثير، فهو يرجع إلى فترة حكم الخديو محمد سعيد.

وهذا التاريخ الطويل من العلاقات الدبلوماسية المتميزة بين مصر وألمانيا تمتد جذوره منذ كانت ألمانيا مجموعة ولايات قبل اتحادها فى عهد الإمبراطورية، ووصولا لوقتنا الراهن الأمر الذى دفعنا لأن تستعرض وثيقة نادرة توثق بشكل مختلف لجانب من هذه العلاقات المتفردة كما تقدم اكتشافا تاريخيا ودبلوماسيا، كان ذلك فى عهد نوبار باشا أول رئيس لـ «النظار» (الوزراء) فى مصر.

أما الوثيقة فيعود تاريخها إلى مايو 1886 وتشير لأمرهام وهو تواجد وانتشار التمثيل الدبلوماسى الألمانى بمصر فى هذا التوقيت المبكر بعيدا عن القاهرة والإسكندرية حيث تواجدت قنصليات ألمانية ببعض عواصم المديريات الكبرى، ومنها عاصمة الصعيد أسيوط وهى المدينة التى قدمت لنا هذه الوثيقة المذيلة بتوقيعات مجلس أمم دبلوماسى مما يعطيها ندرة وقيمة علمية وتاريخية إضافيتين، فهى عبارة عن شهادة تزكية يقول نصها «شهادة من الواضعين أسماءهم أدناه من أسيوط أن الذى نعلمه ونثق به من جهة لوقا أفندى رويس أنه حسن السلوك ومستقيم الأحوال وقد تثقف بالعلوم العربية واللغة الإنكليزية بمدارس مرسلين الأمريكان بأسيوط لغاية 1884 ثم دخل مدرسة البوليس ولم يسبق له استخدام (العمل) قبل ذلك بمصالح أخرى وللمعلومية بذلك لزم إعطاؤه هذه الشهادة منا 13 مايو 1886»، ثم وقع على الوثيقة ثلاثة من قناصل الدول ووكلائهم الذين يمثلون أربع دول هم وكيل «قونصلاتو دولة أميركا» وقنصل دولتى «الروسيا» والنمسا معا وأخيرا وكيل قونصلاتو دولة المانيا.

التعليق الأول على هذه الوثيقة أنها تمثل إدراك صاحبها طالب التزكية لأهمية وقيمة أن تصدر هذه «الضمانة»- بلغة ذلك العصر- باعتماد دبلوماسى لما يضفيه عليها من ثقة إضافية تشفع له لدى الجهة التى يتقدم للعمل بها وهى مصلحة البوليس حيث كان المشهور حينذاك أن تصدر هذه الضمانات من جهات حكومية وموظفين مصريين ولدينا عشرات الأمثلة والوثائق بهذا الشأن، أما الملاحظة الثانية فهى انتشار أو على الاقل عدم ندرة ظاهرة أن يتولى شخص واحد سواء كان مصريا أو شاميا أو أوروبيا، مسؤوليات ومهام القنصل لأكثر من دولة مثل السيد «إلياس بشاى» الذى وقع هذه الوثيقة باعتباره قنصلا لدولتين كبيرتين هما النمسا وروسيا أما الملاحظة الثالثة والأخيرة والتى تمثل كشفا مهما كما أشرنا فى البداية فهى وجود شخصين من عائلة واحدة - وهى غالبا عائلة المانية - يمثل أحدهما الولايات المتحدة وهو M.g.khayan فى حين يمثل ابن عمه أو قريبه الآخر المانيا وكان يحمل اسم B.w.khayan.

انتهت تفاصيل الوثيقة التى أعطتنا الفرصة أن نستعيد جانبا مهما من تاريخ العلاقات المصرية مع واحدة من أهم الدول الصديقة ذات العلاقات المتميزة معنا على مدار التاريخ.

موفق بيومى

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... وثيقة نادرة بتوقيع قناصل 4 دول لتزكية عمل شاب بـ«البوليس» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق