عاجل

اخبار الثقافة الان ... مصر.. في قلب الحرب العالمية الأولى (صور)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«من أراد حكم العالم فعليه أن يحكم مصر، فإن سقط فيها سقط حكمه في العالم».. كلمات قالها الدكتور جمال حمدان من وحى دروس التاريخ، لكن يبدو أن بريطانيا استوعبتها مبكرا مع اندلاع الشرارة الأولى للحرب العالمية الأولى.

خيام عزل صحية للمصابين بأمراض معدية فى المستشفى العسكرى بهليوبوليس 1916

فبإعلان بريطانيا الحرب على الدولة العثمانية في 31 أكتوبر 1914، رأت ضرورة السيطرة التامة على مصر والقضاء على التبعية الاسمية لها، وفى النصف الأول من سبتمبر 1914 كان الجيش العثمانى يتمركز على حدود مصر الشرقية لاحتلال سيناء كخطوة أولى على طريق استعادة السيطرة على مصر.

خناقة حارة الوزير اشترك فيها 2500 عسكرىأسترالى ونيوزيلاندى مع أصحاب البارات وبيوت اللهو بالقاهرة 1915

ولأن بريطانيا تدرك أهمية مصر بالحسابات السياسية والاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية والتاريخية أيضا، عملت منذ اليوم الأول لنشوب الحرب على جعل مصر أشبه بمستعمرة إنجليزية، فأرسلت الحاميات العسكرية إلى الإسكندرية وضواحيها لحفر الخنادق وإقامة التحصينات على السواحل المصرية عامة، ووزعت الجنود الإنجليز لمراقبة الحدود المصرية، وكانت الأهم هي الحدود الشرقية، كما هي عبر التاريخ.

معسكر الزيتون فى القاهرة خلال الحرب العالمية الأولى

رغم ذلك، أعلنت مصر الحياد في تلك الحرب، وأصدر رشدى باشا، رئيس الوزراء، والقائم مقام الخديو، تعليماته بمراعاة حياد الموانئ المصرية لضمان حياد قناة السويس، ولتجنيب مصر حربا لا ناقة لها فيها ولا جمل.

قوات من سلاح الهجانة المصرى أثناء الحرب العالمية الأولى

ولكن لم يستطع رشدى باشا الاستمرار على مبدأ حياد مصر طويلا، فقد وضع على عاتقه مسؤولية جسيمة مترتبة على قيامه بالحكم بالنيابة عن الخديو عباس الثانى وفى ظروف داخلية ودولية شديدة الخطورة والتعقيد، من بينها أن مصر محتلة عسكريا وسياسيا فعليا منذ 1882، والرغبة في الاحتفاظ بوضعية خاصة تمكن مصر من المطالبة بالجلاء أو الاستقلال الذاتى أو طلب عقد اتفاقية دفاعية هجومية مع الإمبراطورية البريطانية.

البريطانيون استغلوا موارد مصر حتى الحمير شحنوها للمشاركة فى الحرب والصورة بالاسكندرية ١٩١٥

وكان رشدى يرى أن من الأفضل لمصر أن تغير حالتها السياسية من ولاية تابعة للدولة العثمانية إلى مستعمرة بريطانية تُضم إلى الإمبراطورية، على أمل التفاوض مستقبلا على تحسين هذه الوضعية.

وانتهى الأمر بتوقيع قرار في 5 أغسطس 1914 أخرج مصر من حيادها لتدخل الحرب رسميا إلى جانب الحلفاء.

كما عطلت سلطة الاحتلال الهيئة النيابية خشية ظهور أصوات معارضة لها تجاه إجراءاتها التعسفية، وفرضت الرقابة على المنشورات والبرقيات والرسائل، كما فرضت رقابة صارمة على الصحف، وعطلت بعضها، وظهرت بعض الصحف بفراغات بيضاء.

مستشفى ميدانى عسكرى فى لونابارك بمنطقة هليوبوليس خلال الحرب العالمية الأولى

بعد ذلك، قام إدوارد جراى (1862- 1933)، وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث، والذى كان أيضا عالم طيور ولاعب تنس، بإرسال برقية في 27 سبتمبر 1914 إلى السير جوشوا ملن كرومپتون تشيتام (يوليو 1869- 6 يناير 1938) والذى شغل منصب المندوب السامى البريطانى في مصر مؤقتاً من ديسمبر 1914 حتى يناير 1915، يبلغه فيها بإنهاء السيادة العثمانية على مصر، ووضع مصر تحت الحماية البريطانية، وضرورة عزل الخديو عباس الثانى، وتعيين الأمير حسين كامل.

وبالفعل فرضت الحماية البريطانية على مصر في 19 ديسمبر 1914، وفى اليوم التالى تم تعيين حسين كامل سلطانا على مصر.

في كتاب «مصر في الحرب العالمية الأولى»، ذكَرت دكتورة لطيفة محمد سالم أن الإنجليز حاولوا الاستفادة من الجيش المصرى لصالحهم، حيث دعا حاكم عام السودان وسردار الجيش المصرى، الجنود الاحتياطية المصرية للانضمام إلى الجيش المصرى.

ووثقّت «لطيفة» بيان القائم بأعمال السفارة البريطانية لمراسل «المانشستر جارديان» وجاء فيه: «احتوت فرقة الجمَّالة على 100 ألف رجل، ذهب منهم 23 ألفًا استخدموا في فرنسا، وقدمت هذه الفرقة الخدمات الجليلة، التي يصفها المراسل قائلاً: (لا يمكن لقنبلة أو لرصاصة أن تحرك وتثير الحيوان الأبله وقواد الإبل، وهم من الفلاحين الذين جمعوا وسجلوا في القرى المصرية، وكلهم عُزّل من السلاح وغير مدربين على الحرب، ولكنهم يسرعون في تلبية نداء ضباطهم البريطانيين والرصاص يدوّى ويتساقط حولهم».

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... مصر.. في قلب الحرب العالمية الأولى (صور) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق