عاجل

اخبار الثقافة الان ... فى وداع عبدالوهاب الأسوانى: «عقاد» الستينيات يرحل فى صمت

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«حينما ينتابنى الغضب والحزن تجاه أشياء تحدث فى المجتمع، كالمعاملة السيئة من الحكومات للمواطن أو الخضوع الأعمى من الحكومات للغرب، وغير ذلك من الأمور السلبية.. أكتب»..

هكذا كان يلج كاتبنا الكبير، الراحل عبدالوهاب الأسوانى، إلى عالمه الإبداعى، مشحونا بالحياة ومواقفها المترعة بالفرحة والحزن فى آن.. المتاخمة للهدوء والثورة فى اللحظة ذاتها، الواقفة بتأنٍ على حافة طريق يحتمل الاتجاهين دونما نفاق..

التهم صاحب «النمل الأبيض»، الذى توفى قبل أيام عن 84 عاما بعد رحلة زاخرة بالعطاء الأدبى، الكتب فى سن صغيرة حتى صار أحد أهم المثقفين الموسوعيين خاصة فى مجال التاريخ، غير أن الرواية حظيت بجل اهتمامه وأخلص لها إلى جانب القصة. وعده النقاد أحد أبناء المدرسة العقادية، نسبة إلى محمود عباس العقاد، فى التثقيف الذاتى حيث وصل فى دراسته إلى الثانوية العامة ولم يكمل تعليمه نظرًا لانشغاله بتجارة كبيرة بدأها والده فى الإسكندرية.

وفى المدينة الساحلية التى تقع شمال مصر، اختلط الكاتب الكبير، عبدالوهاب الأسوانى بمجتمع الأدباء والمثقفين، واقتدى بالأجانب الذين كانوا يقطنون الحى الذى كانت به تجارة والده، فتعلم منهم أهمية قراءة الآداب ومتابعة الفنون.

استفاد الأسوانى من يوسف الشارونى فكان يعيد كتابة الرواية أكثر من مرة، بدافع التجديد فى العمل، أما يحيى حقى «فتعلمت من طريقته فى صياغة الجملة، والتى لابد أن تكون منفصلة عن بقية الكتاب ومتصلة فى الوقت نفسه، ومن نجيب محفوظ تعلمت الجدية الشديدة والنظام واعتبار الكتابة حياة وليست مجرد مهنة».

ويضيف صاحب «كرم العنب»: «لم أر عاشقًا للرواية مثل يوسف القعيد، أجد الزمن معكوسًا فى روايته «أخبار عزبة المنسى»، ولا يستطيع أن يفعل ذلك إلا كاتب كبير، وبالنسبة لمحمد سلماوى أستغرب كيف يكتب هذه الروايات والمقالات والمسرحيات ويدير اتحاد الكتاب بنفس الكفاءة، وكيف تنبأ فى أجنحة الفراشة بما حدث فى أدق التفاصيل».

ويقول الكاتب الراحل، عبدالوهاب الأسوانى عن نفسه: «كان والدى لا يستطيع أن يكتب إلا اسمه، وكان له صديق يدعى الشيخ إبراهيم الأزهرى لديه مكتبة من الأعمال الدينية والشعر القديم والتاريخ، فأحب الشعر القديم والتاريخ، وبعدما انتهيت من قراءة كتب التاريخ التى كانت بحوزة الشيخ إبراهيم درت على مكتبات الإسكندرية وكنت أشترى الكتب لقراءتها ثم إرجاعها مقابل قرش صاغ على الكتاب، ولكن ظلت كل قراءتى تاريخية».

صدرت للأسوانى، المولود فى قرية جزيرة المنصورية التابعة لمركز دراو فى محافظة أسوان عام 1934، عدة مجموعات قصصية منها: مملكة المطارحات العائلية، وللقمر وجهان، شال من القطيفة الصفراء، إلى جانب عدد من الروايات والتى تحولت بعضها إلى مسلسلات وسهرات تليفزيونية وإذاعية مثل: النمل الأبيض، اللسان المر، نجع العجايب، سلمى الأسوانية.

لم يقتصر مشوار الأسوانى عند الكتابة الأدبية فقط بل امتد إلى الصحافة، فشغل مناصب عدة منها: مستشار لرئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، وأسس مع رجاء النقاش جريدة «الراية القطرية»، ورأس تحرير مجلة «الشرق» السعودية لمدة 12 عامًا، وذلك بالرغم من أنه فى بداية حياته كان يخشى الصحافة ولا يريد العمل بها.

حاز الأسوانى على 11 جائزة مصرية وعربية من بينها المركز الأول فى خمس مسابقات للقص، كما حصل على جائزة الدولة التشجيعية فى الآداب، لينال فى عام 2011، جائزة الدولة التقديرية فى الآداب تقديرًا لمشواره الإبداعى الكبير وإنتاجه الأدبى المتميز.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... فى وداع عبدالوهاب الأسوانى: «عقاد» الستينيات يرحل فى صمت .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق