اخبار الثقافة الان ... «وثائق مأذون الدرب الأحمر» كتاب جديد لمحمود الدسوقي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

صدر عن دار نشر ورقات كتاب «وثائق مأذون الدرب الأحمر – قصص مجهولة في تاريخ القاهرة الخديوية» للزميل الصحفي بالأهرام محمود الدسوقي. ويطرح الكتاب- الذي صمم غلاقه نادر حبيب- في معرض الكتاب المقرر أن ينطلق نهاية الشهر الجاري في التجمع الخامس بالقاهرة.

يذكر أنه سبق وأن طرح «الدسوقي» كتاب «كوهين وصدام حسين.. رحلة فى خطابات التجار اليهود فى الصعيد»، وحقق الكتاب رواجًا كبيرًا.

ويتطرق كتاب «وثائق مأذون الدرب الأحمر – قصص مجهولة في تاريخ القاهرة الخديوية» إلى آواخر القرن التاسع عشر وحكايات الزواج والطلاق والخلع عقب ثورة أحمد عرابي 1882م كما يستفاد الكتاب من الوثائق الأهلية القديمة في عقود الزواج كما يستفاد من الأرشيف الصحفي لصحف ومجلات الأهرام والحقوق والمقتطف ليصنع عالم القرن التاسع عشر في مصر أو التاريخ من أسفل لخلق عالم دفتر أحوال مصر الجريحة في القرن التاسع عشر بعد أن تكالب عليها الإنجليز.

ويؤكد الكتاب أن دفتر«خليفة» يبدو مادة خصبة للأكاديميين في الجامعات المصرية حيث يبدو شاهدا على حياة الناس في مصر في أشد حياتها عصبية بعد احتلالها من الإنجليز وانفكاك عقد إمبراطوريتها في إفريقيا حيث ستلمح هنا الناس كل الناس من مصريين وعرب وأتراك وعجم وأفارقة يتناسلون في عشق كما تلمح زهقهم وضجرهم في الانفصال أيضا.

تثير وثائق «المأذون خليفة» الكثير من الأسئلة المهمة في حقل التاريخ حيث تم تحرير هذه الوثائق قبل صدور الأمر العالي الصادر في 27 مايو عام 1897م والذي كان ينص على توثيق وكتابة عقود الزواج الشفهية على يد القاضي الشرعي، وذلك بعد قيام عدد من الأتراك بالزواج من مصريات وتنصلهم من أبنائهم مما جعل توثيق وكتابة عقود الزواج مهمة جداً مما يجعل خليفة الطحاوي رائداً في تحرير هذه الوثائق قبل صدور الأمر العالي بسنوات عديدة والذي تم تبديل بعض قوانينه في عام 1910م وفي ثلاثينيات القرن الماضي.

عاش «المأذون خليفة» وولد في الدرب الأحمر وهو الدرب العتيق الذي يمتد من بوابة المتولي حتي شارع التبانة، ذكره المقريزي وسماه بحارة اليانسية، وترجع تسميته بهذا الاسم إلى العديد من الحكايات ولعل أشهر تلك الحكايات مذبحة القلعة، التي يمر في شهر مارس من كل عام ذكراها وتخلص فيها محمد على من المماليك عام 1811، وتعد واحدة من أكثر حكايات القلعة إثارة، حيث استغل محمد على خروج الجيش المصري لبلاد الشام فدعا المماليك لوليمة كبيرة وعقب انتهائها، دعاهم للسير معه لتوديع الجيش من باب العزب الذي يمر بطريق صخري منحدر، فسار المماليك معه خلف الجيش وبمجرد وصولهم إلى ذلك الباب المطل على أحد شوارع القاهرة أمر بإغلاق الباب ليبدأ الجنود في إطلاق رصاص بنادقهم على المماليك الذين لم ينج منهم سوى واحد فقط جرى وقفز بحصانه من أحد أسوار القلعة.

ويذكر المؤرخون أن دماء القتلى أغرقت المكان واندفعت إلى الطريق المجاور للباب، وعلى الرغم من أوامر محمد على لجنوده بغسل الطريق إلا أن لون أرضه ظلت حمراء من كثرة الدماء التي التصقت بالأرض وهو ما جعلهم يطلقون عليه اسم الدرب الأحمر الذي لا يزال أحد أشهر المناطق الشعبية المصرية حتى الآن.

أما عصره فهو عاش في عصر إسماعيل باشا الذي حرر عقود زوج وطلاق عبيده وفي عصر الخديو توفيق عصر مصر الجريحة التي لم تتخلص من جرحها وهزيمة ثورة عرابي وتواجدها الأفريقي حيث هو العصر الذي ظهرت فيه حوادث السرقة حتي مابين الأزواج حيث ينقلنا الكتاب لرحلة في جعل ورقة الطلاق والزواج والخلع مادة ثرية للإطلاع على أحوال العصر الذي عاش فيه مأذون الدرب الأحمر.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... «وثائق مأذون الدرب الأحمر» كتاب جديد لمحمود الدسوقي .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق