احدث الاخبار الاقتصادية ... «رجال الأعمال» تبحث تداعيات سد النهضة على الاستثمار في مصر

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

استعرضت لجنة البيئة بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة الدكتور على القريعى، تداعيات بناء سد النهضة الأثيوبى على مصر، وذلك خلال الندوة التي عقدتها الجمعية، الأحد، تحت عنوان «المخاطر المائية وفرص الاستثمار».

فمن جانبه، أكد الدكتور خالد أبوزيد، المدير الاقليمي للموارد المائية بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، أن الآثار المترتبة على سد النهضة الأثيوبى بعد تشغيلة تتمثل في استقطاع 14،8 مليار متر مكعب من التخزين الاستراتيجى في بحيرة السد العالى على مدار سنوات الملأ وهى تمثل كمية المياه اللازمة لعملية التخزين الاول لبحيرة السد الأثيوبى.

وأشار «أبوزيد» إلى أنه سيكون هناك عبء كبير على مصر خلال مرحلة التخزين الأول، إضافة إلى انخفاض الطاقة المولدة من السد العالي بنسب تصل إلى 40% نتيجة تشغيل السد على مناسيب أقل.

وقال إن ملء البحيرة يحتاج لتسرب المياه وتشبع تربة بحيرة سد النهضة جيداً وهو ما يطيل فترة الإمتلاء، وسيكون هناك مشكلة حقيقية إذا ما قررت أثيوبيا سحب مياه البحيرة لأغراض استهلاكية أخرى وليست استخدامية كتوليد الكهرباء وهو ما يؤثر بدوره على نصيب مصر والسودان دون شك، فضلا عن تأثر العمليات الزراعية في مصر وأنشطة الملاحة في نهر النيل.

وأشار إلى أن نصيب الفرد بمصر من الموارد المائية في تناقص مستمر بواقع 650 متر مكعب سنويا مقارنة بـ 2500 متر مكعب في عام1950، مشيراً إلى أن المصدر الرئيسي للمياه في مصر هو نهر النيل.

وأضاف «أبوزيد» أن حد الفقر المالي هو 1000 متر مكعب للفرد، موضحاً أن استخدمات هذا الحد تدخل في الصناعة والزراعة والمنزلية، وهذا الحد مطلوب كي تكون الدولة مكتفية ذاتياً، بينما وصلت مصر لما دون حد الفقر المائي.

وأوضح أن دول حوض البالغ عددها 11 دولة لديها غناء بالأمطار طوال العام بما فيهم جنوب السودان، بينما تفتقر مصر والسودان لهذه الأمطار، مشيراً إلى أن حجم الأمطار المتساقطة بدول الحوض تبلغ سنوياً نحو 7 آلاف مليار متر مكعب، فيما يبلغ نصيب الحوض ذاته 1660 مليار متر مكعب يساعدوا على جريان نهر النيل.

وقال إن أثيوبيا تنظر إلى نصيب مصر والسودان البالغ 74 مليار متر مكعب بينما تتجاهل الكميات الهائلة التي تسقط على الحوض نفسه إذ لاتمثل هذه الحصة سوى 3% من الأمطار المتساقطة بالحوض بخلاف باقي الكميات المتساقطة داخل هذه الدول، مشيراً إلى أن إثيوبيا تمتلك 14 حوض نهري منهم نهر النيل ويسقط عليها 420 مليار متر مكعب من الأمطار سنويا فيما يسقط بجنوب السودان حوالي 600 مليار مترمكعب.

وأشار مدير «سيداري» إلى أن سد النهضة المبني على النيل الأزرق يبلغ حجم تصرفه 50 مليار متر مكعب تمثل 68% من حصة مصر والسودان نظراً لكونه أكبر رافد من روافد نهر النيل، موضحاً أن 85% من مياه مصر تأتي من الهضبة الإثيوبية و15% من الاستوائية.

وحول الإدعاءات بأن مصر تستخدم كل مياه النيل، أكد أن هناك زراعات بالفعل قائمة على النيل الأزرق داخل حوض نهر النيل وهو ما يعني أنها تستمد المياه من الأمطار المتساقطة على حوض النيل، كما أن هناك عمليات تنمية زراعية في السودان وإثيوبيا ودول أخرى إضافة للتنمية العمرانية والسكنية بمحيط الحوض.

وأضاف أن دول الحوض ومنها إثيوبيا وجنوب السودان تمتلك كثير من المساحات الخضراء التي تستهلك كثير من المياه، موضحاً أن الزراعات المطرية بأثيوبيا تستخدم 49 مليار متر مكعب من المياه أي ما يساوي حصة مصر إضافة إلى 152 مليار متر مكعب لمساحات المراعي و24 مليار متر مكعب للغابات، بينما مصر لا تستهلك مياه في مثل هذه الأراضي نظراً لكونها لا تملك تلك الأنواع من الزراعات، لافتاً إلى أن أديس أبابا تمتلك أكثر عدد رؤوس حيوانات على مستوى أفريقيا يفوق عدد سكانها المحليين.

وقال «أبوزيد» إن إثيوبيا لم تلتزم حتى ببنود اتفاقية عنتيبي التي لم توقع عليها مصر وهو ما يعزز من موقف مصر الحالى، مشيراً إلى أن نحو 207 مليون طن من الطمي سيتم اعتراضها سنويا بوجود سد النهضة وهو ما يهدد سلامة السد مستقبلا، كما أن هذه الكمية الكبيرة ربما تتسبب في تحول مسار النهر إلا أن ذلك يظل حتمالا بحاجة لدراسة.

ونوه إلى إثيوبيا تعمل على بناء سد مساعد لتبلغ السعة التخزينية الكاملة لسد النهضة 74 مليار متر مكعب أي ما يساوي حصة مصر والسودان من مياه النيل، مشيراً إلى أن عجز الكهرباء في اثيوبيا يصل 86% وهو ما يثير الشكوك حول ما أشاعوه بأنهم سيقوموا ببيع الكهرباء المولدة من السد.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... «رجال الأعمال» تبحث تداعيات سد النهضة على الاستثمار في مصر .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق