احدث الاخبار الاقتصادية ... «موديز»: عجز الميزان التجاري المصري سيزداد سوءًا في 2016

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أصدرت وكالة «موديز»، اليوم الاثنين، تقريرا يتناول تأثير السياسات المالية للحكومة المصرية والمنح والقروض الأخيرة التي تلقتها مصر على الاقتصاد المصري.

وناقش التقرير قرار البنك المركزي برفع الحد المفروض على الايداعات الدولارية للشركات في البنوك، إلى 250 ألف دولار شهريا، و10 آلاف دولار يوميا. واعتبرت «موديز» أن قرار البنك المركزي «خطوة غير كافية» لتخفيف ضغوط السيولة المتزايدة على العملة الأجنبية في البنوك المصرية، لأن الإيداعات الدولارية الجديدة مازالت أقل من المطلوب لتمويل شراء الواردات.

ووضعت الحكومة، في فبراير 2015، قيودا على الايداعات الدولارية بحد أقصى 50 ألف دولار شهريا، و10 آلاف دولار يوميا في محاولة لمواجهة تنامي السوق السوداء للعملات الأجنبية. واضطرت شركات في مصر إلى شراء الدولار من السوق السوداء بعد أن واجهت صعوبات في الحصول على العملات الأجنبية من البنوك.

ويذكر التقرير أن الشركات في مصر كانت تعاني من عدم توافر الدولار لدى البنوك، وبدأت في شرائه من السوق السوداء ثم إيداعه في البنوك لشراء البضائع ومستلزمات الإنتاج من الخارج. واعتقدت الحكومة أنها بفرض سياسة جديدة تضع حدا للمبالغ المسموح إيداعها بالدولار، يمكنها أن تقضي على السوق السوداء، وتضطر الشركات لبيع ما لديها من عملات أجنبية للبنوك.

وقالت «موديز» أن هذه السياسة «لم تكن مؤثرة» وظلت السوق السوداء باقية، كما ظل الطلب على الدولار أكبر بكثير من المتاح في البنوك. ونتج عن ذلك أن عددا من الشركات المصرية لم تعد قادرة على الاستيراد، وتسبب ذلك في اختناقات اقتصادية منعت البلاد من تحقيق المستهدف لعام 2016 بزيادة الدخل الإجمالي القومي إلى 5%.

ويضيف التقرير أن البنك المركزي لم ينجح في تخفيف ضغوط السيولة على العملة الأجنبية، وارتفع معدل الاقراض إلى الايداع للعملات الاجنبية إلى 69% في سبتمبر 2015 بعد أن كان 56% في 2012.

وتحدث تقرير «موديز» أيضا عن القروض والمنح التي حصلت عليها مصر من السعودية والصين واعتبر أن لها تأثيرا ايجابيا على الاقتصاد المصري لأنها ستدعم ميزان المدفوعات الذي يعاني مؤخرا من عجز متزايد، بجانب ضعف قطاع السياحة، وتراجع الايداعات والتدفقات المالية من دول الخليج.

ويشير التقرير إلى أن هذه القروض والمنح تأخذنا إلى اتجاهين؛ الأول أن الاتفاقات مع المانحين تتوسع، وخاصة السعودية التي تواجه مع دول الخليج انخفاضا مستمرا في أسعار البترول تسبب في ضغوط مالية كبيرة عليها. ورغم ذلك نجد أن السعودية مازالت ملتزمة بدعم مصر، يضاف إلى ذلك تعهدات الصين وبنوك التنمية الدولية بتوسيع الدعم لمصر.

ويرى أن الاتجاه الثاني، أن الدعم المالي الخارجي يتحول إلى قروض وتعهدات بالاستثمار من جهات شبه حكومية ومنح مقدمة من حكومات، ما يزيد من التزامات مصر بتسديد تلك القروض في المستقبل. هذه المخاطر يقل تأثيرها بفضل المستوى المنخفض لإجمالي ديون مصر الخارجية التي تبلغ 15.4% من الدخل الاجمالي القومي حتى 30 يونيو 2015، فيما يبلغ الدين العام الحكومي الخارجي 8.5% من الدخل الاجمالي القومي في نفس الفترة.

وشهد عام 2015 تراجعا في عائدات التصدير بصورة كبيرة حتى بلغت 21.9 مليار دولار بسبب التراجع الكبير في أسعار البترول، بعد أن كانت قيمة العائدات 26.1 مليار دولار عام 2014.

ولفت التقرير إلى أن التراجع يستمر في الربع الأول من العام المالي 2016، مع تراجع صادرات البترول بنسبة 21%، وزيادة عجز الميزان التجاري إلى 10 مليار دولار بعد أن كان 9.2 مليار دولار في الربع الأخير من العام التجاري 2015، متوقعًا أنه مع استمرار انخفاض أسعار البترول سيتدهور عجز الميزان التجاري ويزداد سوءًا.

وبحسب التقرير فإن الضغوط على ميزان المدفوعات أثرت سلبيا على حجم الاحتياطي النقدي الاجنبي الذي بلغ 16.4 مليار دولار في سبتمبر وديسمبر 2015، والتراجع في حجم الاحتياطي أدي للتأثير السلبي على الجنيه المصري ما دفع الحكومة لمحاولة السيطرة وفرض القيود على الاستيراد، وهو ما أثر بدوره سلبيا على النشاط التجاري.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... «موديز»: عجز الميزان التجاري المصري سيزداد سوءًا في 2016 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق