احدث الاخبار الاقتصادية ... كيف يؤثر رفع التعريفة الجمركية لـ600 سلعة على السوق والمستهلكين؟ (تقرير)

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أثار القرار الجمهوري الأخير بزيادة التعريفة الجمركية لما يقرب من 600 سلعة استهلاكية باعتبارها سلع «ترفيهية» لتتراوح بين 20 و40%، الارتباك وسط المستوردين والمستهلكين للسلع المستوردة، حول الآثار المترتبة على القرار، وخطط تسعير المنتجات الأجنبية بعد التعريفة الجديدة.

وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قراراً جمهورياً لزيادة الرسوم الجمركية على واردات مجموعة من السلع تصل إلى 600 سلعة دخلت حيز التنفيذ، الأحد، طبقاً للقرار الجمهورى رقم (25) لسنة 2016، التي تتضمن زيادة الفئات الجمركية على عدد من السلع التي لها مثيل محلى أو تلك التي تعد سلعاً غير ضرورية.

ويترتب على قرار زيادة التعريفة الجمركية لـ600 سلعة الحد من فوضى الاستيراد العشوائي من الخارج، وتشجيع المنتج المصري أمام المنتجات الأجنبية في ظل شح موارد البلاد من العملة الصعبة، بعد ارتفاع حجم استيراد السلع غير الاستراتيجية لـ6 مليارات دولار، وفي نفس الوقت تشجيع الصناعة المحلية والحفاظ على الاحتياطي الأجنبي، حسبما أكد الخبير الاقتصادي، إبراهيم الغيطاني.

ووصل حجم الواردات المصرية نحو 68 مليارو 376 مليون دولار في نهاية عام 2014، منها ما لا يقل عن 6 مليارات دولار سلع غير استراتيجية، وفقًا لإحصائيات وزارة التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعام 2014.

ويقول «الغيطاني»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، إن قرار زيادة التعريفة الجمركية لـ600 سلعة جاء بعد أن أعلن البنك المركزي المصري اتخاذ قرارات عديدة لضبط عملية الاستيراد من الخارج.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قال في تصريحات لوكالة رويترز قبل أسبوعين، إن خطة أعدت بتنسيق مع الحكومة تستهدف تقليص فاتورة الواردات بقيمة 20 مليار دولار، بما يعادل 25% من إجمالى قيمة الواردات.

ويرى الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، أن قرارات ضبط عمليات الاستيراد كان يجب أن تكون في إطار تنموي ومرتبط برؤية قومية حتى لا تتكرر تجربة وزير الصناعة الأسبق،رشيد محمد رشيد، على حد قوله.

ويؤكد «فاروق»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن «القرار بزيادة التعريفة الجمركية مهم لوقف حالة الاستنزاف وتقليم أظافير التجار من رجال الأعمال، الذين يتآمرون على مصلحة البلد باستيراد السلع المستوردة الرخيصة، لكن في الوقت نفسه له آثار سلبية من زيادة أسعار السلع على المستهلكين وخلافه».

وطالب «فاروق» بضرورة استكمال القرار بتطبيقه على قطاع التجارة خلال الفترة المقبلة، وعلى السلع الاستراتيجية، مثل القمح والسكر والحديد والصلب، وذلك حتى لا يكون القرار لخدمة أصحاب مصالح معينة.

وبحسب القرار الجمهوري الأخير، من بين هذه السلع أغذية الكلاب والقطط بنسبة ٤٠٪‏، والعطور ومستحضرات التجميل والعناية بالأسنان بنسبة ٤٠٪‏، إلى جانب بعض الأحذية والملابس.

وفي وقت سابق، أعلنت الغرفة التجارية بالقاهرة، أن قرارات تقييد الاستيراد ستدفع إلى خروج أكثر من 850 ألف مستورد وتاجر من السوق، كما أنه سيؤدي إلى فقدان نحو 20 مليون عامل لوظائفهم من محدودي الدخل.

ويقول أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن قرارات تقييد الاستيراد ستؤثر على 4 قطاعات مهمة، تتمثل في حركة التجارة الخارجية والاستيراد والتصدير وعلى أسعار السلع والخدمات، كما سيكون لها تأثير سلبي على سوق الصرف بمصر، في تصريحات صحيفة.

ويوضح «شيحة» أن القرارات الجديدة بالتأكيد غير مدروسة، وسيكون لها العديد من التداعيات السلبية، خاصة على صعيد الأسعار، التي ستسجل ارتفاعات قياسية رغم اتجاه الحكومة ومطالبتها للتجار بالعمل على خفض الأسعار.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... كيف يؤثر رفع التعريفة الجمركية لـ600 سلعة على السوق والمستهلكين؟ (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق