احدث الاخبار الاقتصادية ... بعد زيادة الرسوم الجمركية.. المستورد والمستهلك يدفعان الثمن (تقرير)

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اختارت الحكومة اتباع سياسات استيرادية «مثيرة للجدل»، لتشجيع المنتج المصري أمام المنتجات الأجنبية في ظل شح موارد البلاد من العملة الصعبة.

وفي ظل انخفاض احتياطي النقد الأجنبي؛ لم يعد البنك المركزي قادرًا على الحفاظ على قيمة الجنيه، حسبما يرى الخبير المصرفي، محسن خضير، من خلال بيع ما لديه من دولارات بسعر الصرف، الذي يراه البنك مناسبًا، ولذلك لجأ إلى وضع ضوابط صارمة على عمليات الاستيراد وصرف العملة الصعبة، مما أدى إلى تعثر المستوردين بشكل كبير.

وبلغ عجز الميزان التجاري في مصر (أي الفارق بين قيمة الواردات وقيمة الصادرات بالدولار) 38.8 مليار دولار في العام المالي «2014/2015».
في الوقت نفسه، أعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، في يناير الماضي، قائمة بـ50 سلعة يمنع استيرادها إلا بعد تسجيل اسم المصنع الذي ينتج هذه السلع والمنتجات بسجل هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ويأتي القرار بعد أن ذكرت تقارير صحفية، في ديسمبر الماضي، أن البنك المركزي المصري قدّم 7.6 مليار دولار على مدى شهرين لتغطية طلبات الاستيراد للسلع الأساسية والمواد الخام وسداد المستحقات المعلقة للمستثمرين الأجانب.

ورغم نجاح هذه الإجراءات في تحقيق النتائج المرجوة منها، فيما يتعلق بالحفاظ على الاحتياطي الأجنبي، لكنها سوف تؤثر سلبًا وبشكل بالغ على أنشطة المستوردين والمستهلكين أيضًا، خاصة بعد القرار الجمهوري الأخير بزيادة الرسوم الجمركية على واردات مجموعة من السلع المستوردة التي تصل إلى 600 سلعة دخلت حيز التنفيذ، الأحد الماضي، طبقاً للقرار الجمهورى رقم (25) لسنة 2016، مما يؤدي في النهاية إلى استغلال المصنعين قرار زيادة الجمارك لرفع الأسعار على المستهلكين، حسبما أكد بعض المحللين.

ويرى «خضير»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن الغالبية العظمى من الشركات في مصر تعتمد على الواردات، فبالإضافة إلى مليارات الدولارات التي تنفقها البلاد على الطعام والوقود والسلع الاستهلاكية سنويًا، تستورد مصر أيضًا الماكينات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المصانع، إلى جانب المواد الخام من البلاستيك إلى الكيماويات الدوائية، مما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ووصل حجم الواردات المصرية نحو 68 مليار و376 مليون دولار في نهاية عام 2014، منها ما لا يقل عن 6 مليارات دولار سلع غير استراتيجية، وفقًا لإحصائيات وزارة التجارة والصناعة لعام 2014، في حين أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي، في تصريحات لوكالة رويترز قبل أسبوعين، إن خطة أعدت بتنسيق مع الحكومة تستهدف تقليص فاتورة الواردات بقيمة 20 مليار دولار، بما يعادل 25% من إجمالى قيمة الواردات.

ويشير «خضير» إلى أن دفع ثمن هذه الواردات يجب أن يكون بالدولار أو بعملة صعبة أخرى، ويضيف: «العجز في الحصول على الدولار يؤدي إلى عجز في الموارد اللازمة للتشغيل والإنتاج، مما يعوق سير الأعمال التجارية».

ويوضح «خضير» أن المستهلكين الأكثر تأثرًا بالقرار هم الذين يعتمدون على السلع المستوردة في حياتهم اليومية، وهي بالفعل غالية الثمن، مما سيضطر بعضهم إلى الاختيار ما بين تحمل دفع الزيادة في الأسعار أو اللجوء إلى السلع المحلية رخيصة الثمن، مثل مستحضرات التجميل وغيرها من السلع الاستهلاكية الأخرى.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... بعد زيادة الرسوم الجمركية.. المستورد والمستهلك يدفعان الثمن (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق