احدث الاخبار الاقتصادية ... الماء والرغيف و«الأنفاس» فى حقيبة وزير المالية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

فى حقيبة غامقة اللون، قدم وزير المالية مشروع موازنة 2018- 2019 إلى رئيس الوزراء منذ نحو أسبوعين، والمعروف أن تقليد تقديم الموازنة يعود إلى بريطانيا، غير أن الحقيبة هناك حمراء وتقدم إلى مجلس العموم.

صحيح أننا أخذنا بتقليد الشنطة، لكن مصر لا تزال ذات مكانة مؤلمة فى الشفافية وأقل من دول كالأردن والمغرب وجنوب أفريقيا وتحتل عموما المرتبة 65 عالميا بين 115 دولة فى 2017، بعد الـ89 فى العام 2016، كما أن هناك سؤالاً منغصاً بلا إجابة هو: هل تقدم وزارة المالية للجمهور العام وللبرلمان نفس المعلومات التى تقدمها للمستثمرين فى نشرة طرح سندات دولية ونفس البيانات التى تقدمها لبعثة صندوق النقد الدولى ونفس المعلومات التى تقدمها للوفود الأجنبية والمحلية التى تزور الوزارة وتسأل وتتقصى؟

سيقول القائل إن الناس لن تأكل شفافية ولن تشرب مؤشرات، وهنا فاجأ الجميع ما ورد بالبيان المالى عن خفض دعم البطاقات ليكون خمسين جنيها للأسرة حتى أربعة أفراد وما زاد 25 جنيها فقط مع أن العقل يقضى بأن يتم الإعلان عن مثل هذه السياسة مسبقا ويتم تطبيقها على المواليد الجدد ابتداء من عام مالى لاحق بدلا عن معاقبة الناس بأثر رجعى.

ولفت أيضا زيادة المتوقع من حصيلة ضرائب السجائر بقيمة 7 مليارات جنيه ليصل إلى 58.5 مليار، رغم أن «شريبة» السجائر بالأساس هم الجماهير الشعبية، كما أن علاج التدخين لا يكون بالجباية، خاصة عند هذا المستوى المرتفع من الأسعار، ولكن بالتوعية والتثقيف والتعريف والتخويف، فضريبة السجائر كما هو معلوم يقل فيها التهرب، بينما يتفشى فيها أنواع الضرائب الأخرى، حيث يقدر الفاقد الضريبى بنحو 400 مليار جنيه.

وعن «شربة الماء» أوضح البيان المالى أنه لن تتم زيادة الدعم المقدم لشركات مياه الشرب، حيث سيتوقف عند مليار جنيه فى 2018 /2019 مثل العام السابق وقد تحدث كثيرون فى الأشهر الأخيرة عن ضرورة ضبط التكاليف وتحسين الإدارة فى تلك الشركات قبل تقليل الدعم، فقد يحقق ذلك وفرا للحكومة وتخفيفا عن المواطن الذى أصبح يتكهرب من فاتورة المياه بدلا من أن يطفئ بها نيران الفواتير الأخرى.

لقد بدأ المجتمع يتفهم أهمية تحقيق التوازن المالى بين إيرادات الدولة ومصروفاتها، والدليل على ذلك فزع المجتمع من بلوغ فوائد الدين وحدها 542 مليار جنيه (أكبر من ضعف الأجور تقريبا)، لكن تحقيق التوازن له ثمن ويجب أن يدفعه من يستطيع وليس من تقدر الحكومة على إجباره على الدفع.

إن غموض الموقف فيما يتعلق بإقرار حزمة اجتماعية جديدة يعطى إشارة بأن الحرص على توازن الموازنة أصبح أهم من ضبط إيقاع التوازن الاجتماعى للبلاد.. فهل من تصويب؟.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... الماء والرغيف و«الأنفاس» فى حقيبة وزير المالية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق