اخر اخبار الرياضة .. ماذا لو.. لم تحدث مجزرة بورسعيد؟ (تقرير)

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أقدار الله هي سر من أسرار المولي، بها يُحكم الكون بأحكام نافذة غير قابلة للمعارضة أو الاستئناف، فمهما حاول البشر التدخل من أجل منعها، فأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد.

وفي الذكرى الرابعة لـ«مجزرة بورسعيد» الأليمة التي راح ضحيتها 74 فردًا من رابطة ألتراس أهلاوي، نستعرض من خلال هذا التقرير التخيلي، النتائج التي كادت أن تترتب على عدوم وقوع الحادث.

أولًا: كراهية وليس عداوة

على الرغم من أن العلاقة منذ زمن طويل بين جماهير الأهلي ونظيرها بالأندية الساحلية (الاتحاد – المصري – الإسماعيلي) ليست على ما يرام، بصفة أن الفريق الأحمر هو أكبر أندية مصر وأكثرها حصدًا للبطولات على حساب هذه الأندية، إلا أن الأمر تحول بين جماهيري الأهلي والمصري من كراهية إلى عداوة عقب الحادث المشؤوم في مطلع فبراير من عام 2012، وإن لم تقع المجزرة لاستمر جماهير الناديين في كراهية وليس عداوة مثلما هو الحال عليه منذ 4 أعوام.

ثانيًا: زاهر الرئيس ولا وجود لمجلس علام

أول قرارات اتحاد الكرة المصري عقب مأساة ملعب بورسعيد كانت تقديم الاستقالة الجماعية، لتخسر الكرة المصرية مجلسًا صارمًا يجيد فنون الإدارة والقدرة على السيطرة عاشت معه الكرة المصرية بشتى أعمار منتخباتها فترة اذدهار من الصعب تكرارها، وإن لم تحدث مجزرة ملعب بورسعيد لكان سمير زاهر ما زال يتقلد منصب رئيس الجبلاية ولا وجود لجمال علام ومجلسه، الذي تشهد الكرة المصرية في عهده سقوط مدوي.

ثالثًا: مدرجات ممتلئة بالجماهير

تم إيقاف النشاط الرياضي بالبلاد عقب كارثة بورسعيد، وتجميد جميع الألعاب الرياضية حتى الأول من فبراير للعام التالي، فقامت عدة أندية بفسخ تعاقدها مع اللاعبين وتسريحهم والبحث عن عروض خليجية لبعض اللاعبين المميزين لتتوقف الحياة الرياضية تمامًا، وتُمنع جماهير الكرة المصرية عن حضور المباريات حتى اللحظة الراهنة، ولولا وقوع الكارثة لاستمر النشاط الرياضي وملأت جماهير الأندية الشعبية مدرجات ملاعب المباريات الرسمية بأهازيجها الممتعة وهتافاتها التي تبث الروح في نفوس اللاعبين وتعطي رونق وطعم خاص للمباريات.

رابعًا: منتخب مصر يواصل صولاته في أمم أفريقيا

فترات التوقف للنشاط الرياضي وما أتبعها من فوضى عارمة تجتاح اللعبة في مصر، أمور أثرت بالسلب على منتخباتنا الوطنية، وخاصة منتخب مصر الأول، الذي ظل عاجزًا عن بلوغ أمم أفريقيا، البطولة التي احتكرها لثلاث نسخ متتالية، ربما الفشل في بلوغ نهائيتها في نسخة 2012 لم يكن حادث بورسعيد سببًا فيه، إلا أن العجز المتتالي في مرتين جديدتين، كانت المجزرة وما تبعها من أزمات في إدارة اللعبة بالبلاد، سببًا رئيسيًا فيما وصل له منتخب الفراعنة، فلولاها لكان أبناء المحروسة يصولون ويجولون في أدغال القارة السمراء ويعاودون شمس الانتصارات والنتائج المميزة بالمسابقة، وربما لم تحدث نكسة «غانا» الشهيرة والتي وصلت خلالها الكرة المصرية لأسوأ فتراتها على الإطلاق.

خامسًا: خزائن الأندية تنتعش

توقف النشاط الرياضي ومعه توقف الحياة بشكل تام في الكرة المصرية عقب أحداث بورسعيد، تسبب في أمة مالية طاحنة تضرب الأندية الكبرى، فقامت شركات الرعاية بسحب اعلاناتها وتمويلها، وفقدت الأندية الكثير من الأموال الأخرى الخاصة بحقوق البث وتذاكر المباريات وخلافه، ولولا وقوع كارثة الأول من فبراير لكانت خزائن العديد من الأندية منتعشة بالأموال خلال عامين من الأعوام العجاف كاددت أن تكتب خلالها الكرة المصرية شهادة وفاتها.

سادسًا: شباب ينعمون بالحياة في أحضان والديهم

تحل الأزمات وتدهور البلاد في مجال من مجالات الحياة، ليس هذا أمرًا كارثيًا، فالأيام دول وربما تعود البلاد لعصر الاذدهار كما كانت، ولكن أن يذهب شاب في ربيع عمره مثل الزهرة التي في طريقها للتفتح، كي يساند فريقه الذي يعشقه ويعود لأمه وأبيه جثة هامدة، هي الكارثة بالفعل، فلولا حدوث المجزرة الشهيرة لبقي 74 وردة متفتحة من خيرة شباب مصر ينعمون بالحياة في أحضان والديهم.

------------------------
الخبر : اخر اخبار الرياضة .. ماذا لو.. لم تحدث مجزرة بورسعيد؟ (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق