خطة رئيس ريـال مدريد لاستغلال «زيدان» اقتصاديًا: «إحياء ميت»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من لا يتفق في العالم على أن عقلية فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريـال مدريد الإسباني، الاقتصادية من أعظم ما يكون، أو أن فريق التسويق في النادي قد يكون الأفضل في أوروبا بأكملها ربما عليه أن يعيد النظر في أراءه بعد قدوم زين الدين زيدان مدربًا للفريق.

قرار «بيريز» بإقالة المدير الفني السابق رافائيل بينيتز من مقعد قيادة الفريق الملكي قبل أن يكمل موسمه الأول كان يعني خسارة الميرنجي لحوالي 15 مليون يورو هي الشرط الجزائي في عقد المدرب الإسباني، ما ربما أخر القرار كثيرًا قبل أن يرضخ في الأخير «بيريز» للضغوط الجماهيرية والصحفية ويطيح بمدرب ليفربول الأسبق، لكنه بالتأكيد لم يفعل ذلك قبل أن يضع الخطة الكاملة لتعويض ما خسره من أموال جراء رحيل «بينيتز».

كانت الأسماء المطروحة على الساحة لتعويض «بينيتز» قليلة وبعضها حتى خاض التجربة من قبل مثل جوزيه مورينيو ولا يحظى بعلاقة جيدة مع عدة لاعبين، لكن الأهم من كل هذا أن كل الأسماء المطروحة كانت لتحصل على راتب أعلى من الراتب الذي يحصل عليه «زيدان» بالتأكيد، بسبب فارق الخبرات التدريبية، كما أن راتب الفرنسي أقل من راتب الإسباني المُقال بحوالي الثلث، حسب تقارير صحفية إسبانية.

وبذلك وفر رئيس الميرنجي جزءً كبيرًا من الراتب، حيث كان يحصل «بينيتز»، حسب التقارير، على راتب 7.5 مليون يورو سنويًا، فيما أشارت التقارير نفسها إلى أن «زيدان» سيحصل على 2.5 مليون يورو سنويًا.

أما الأدهى فكان استغلال اسم «زيدان» بشكل يشبه ما يمكن أن يوصف بـ«إحياء الميت»، بفكرة اقتصادية رائعة وهي إعادة طرح قميص أسطورته في الأسواق برقمه 5 واسمه على الظهر، القميص الذي اختفى من الأسواق مع اعتزاله قبل 10 سنوات، مستغلًا الشعبية الكبيرة للفرنسي وسط جماهير الميرنجي، والذين لم يخذلوا رئيسهم وبالفعل لفت موقع «دايلي ميل» البريطاني إلى الإقبال الشديد على شراء قمصان الأسطورة زين الدين زيدان، من المتجر الرسمي للنادي، خاصة في ملعبه «سانتياجو برنابيو»، وتتراوح أسعار قميصان «زيدان» بين 98 و108 يورو، فيما تقل أسعار القمصان الخاصة بالنساء والأطفال بحوالي 10-20 يورو عن القميص العادي.

فكرة تعويض الخسارة المادية ببيع القمصان ليست جديدة على ريـال مدريد، والذي طالما اعتاد أن يعوض قيمة صفقاته الكبيرة ببيع القمصان، وليس هناك أفضل من مثال صفقة الإنجليزي ديفيد بيكهام، والذي قيل أن عائد بيع قمصانه في الأيام الأولى من انضمامه للريال عوض قيمة الصفقة الكبيرة قبل حتى أن تطأ قدمه الملعب، الأمر الذي حدث أيضًا مع كريستيانو رونالدو، حيث بات قميصه عقب انضمامه للميرنجي، عام 2009، الأكثر مبيعًا في أسواق النادي، أما أخر الأمثلة فهو الكولومبي جيمز رودريجيز، الذي عوض بيع قمصانه حوالي 40 مليون يورو من قيمة شراءه، التي بلغت80 مليونًا، فقط بعد يومين من ضمه.

الجديد الذي يقدمه ريـال مدريد في عالم التسويق الكروي ليس فكرة بيع القمصان في حد ذاتها، لكن فكرة بيع قميص المدرب وليس اللاعب، خاصة حين يكون أحد لاعبي الفريق السابقين وأسطورة حية له، فالفكرة مثلًا لم تتطرأ على بال إدارة نادي إيه سي ميلان الإيطالي حين تقلد كليرانس سيدورف أو فيليبو إنزاجي مقعد المدير الفني، وهم أساطير للنادي الإيطالي، كذلك لم يستغل الغريم التقليدي لريـال مدريد، برشلونة الأمر مع مدربيه ولاعبي النادي السابقين بيب جوارديولا، الذي لاقى نجاحًا كبيرًا وخلق شعبية هائلة أثناء تدريبه كان يمكن استغلالها بشكل كبير، أو لويس إنريكي، المدرب الحالي، ما يجعل ما فعله ريـال مدريد أمرًا فريدًا من نوعه في عالم كرة القدم ربما يسير على نهجه لاحقًا فرق أخرى تبحث عن مصدر تمويل لكنها تفتقد للعقلية الاقتصادية الذكية لشخص مثل فلورنتينو بيريز.

zizo-shirt

------------------------
الخبر : خطة رئيس ريـال مدريد لاستغلال «زيدان» اقتصاديًا: «إحياء ميت» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق