عاجل

اخبار العالم مباشر ,,, كيف يعيش «الأطفال السريون» فى الصين؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

• حقبة «الطفل الواحد» فرضت على أطفال كثر الحياة خارج الإطار الرسمى.. وغرامة كبيرة كانت طوق النجاة الوحيد

«لم يكن يفترض أن أوْلد، لكنى وصلت للحياة كطفلة ثانية بعد ست سنوات من تطبيق الصين لسياسة الطفل الواحد»، هذه الحكاية التى تحكيها «كارولين كان» لموقع «فورين بوليسى»، هى خبرة مشتركة لملايين الأطفال الصينيين المولودين بعد عام 1980، فى أغلب الأحيان سرا.
وأخيرا، أقرت الصين تشريعا جديدا يسمح للمتزوجين بإنجاب طفلين، مما يعنى أن أطفالا صينيين أقل كثيرا سيولدون خارج القانون، مما ينهى هذه حقبة «الطفل الواحد».
وقالت كان «سياسة تنظيم الأسرة كانت جملة مرعبة بنسبة لنا كأطفال، فأحيانا كان العاملين لدى مكتب التنظيم المحلى يأتون لقريتنا ويأخذون النساء الحوامل، تاركين أبناءهن يبكون على البوابات، بينما كان عادة ما يتم إجهاض الحمل المبكر، أما بالنسبة للحمل فى مراحله المتأخرة؛ فكان يطلب من النساء توقيع تعهد بعدم إنجاب أطفال آخرين، ثم يدفعن غرامة».
ووفق المجلة الأمريكية، فإن «كارولين كان» كانت سعيدة الحظ، حيث دفع والديها بعد ولادتها بشهر واحد غرامة بقيمة 910 دولارات، للتأكد من حصولها على أوراق التسجيل التى تمكن الأطفال فى الصين من الحصول على خدمات مثل التعليم والرعاية الصحية، وهو ما حرم منه الكثير من الأطفال الآخرين، خاصة أنه وفقا لمكتب الإحصاء الوطنى فإن متوسط الدخل السنوى فى المناطق الحضرية عام 1989 كان 192 دولارا، بينما تبلغ فى الريف 91 دولارا، مما يعنى أن الغرامة التى دفعها والداها تساوى عدة سنوات من دخلهما.

لكن التضحية التى قدمتها الوالدة لم تتوقف عند المال، كما تروى كان، مشيرة إلى أن والدتها كانت تعمل كمعلمة بديلة عندما كانت فى سن الثامنة عشر، وكان لديها فرصتان للتعيين فى الحكومة كمدرسة مسجلة، وهو ما كان سيوفر دخلا ثابتا لها، لكنها خسرت الفرصة الأولى بسبب إصرار حماها على أن مسئولية المرأة الرئيسية هى رعاية الأسرة، وكانت المرة الثانية عندما انجبت ابنتها كان لتكون الثانية بعد صبى، حيث لا يسمح لموظفى الحكومة بخرق قانون الطفل الواحد حتى لو دفعوا الغرامة.
وفى أكتوبر 2015، أعلنت حكومة الصين تغير «سياسة الطفل الواحد»، وهو ما تعلق عليه كان قائلة «شعرت أنها نهاية حقبة زمنية. عندما أصبح عجوزا سأقول لأحفادى كيف أننى لم يكن لدى فرصة لآتى لهذا العالم، سأحكى لهم قصص سخيفة، ومضحكة، وحزينة، وغبية لكنها كلها ساعدتنى فى تقدير الحياة التى حصلت عليها، والاعتزاز بالناس الذين قابلتهم».
وكان بعد إلغاء سياسة الطفل الواحد حاولت التواصل مع أسر موظفى تنظيم الأسرة فى مسقط رأسها لتسألهم عن عملهم السابق لكن طلبها رفض، فيما قال لها عمها إن هناك مديرين من مكتب تنظيم الأسرة المحلى يعيشون حاليا فى وحدة ويأس، حيث فقد كلاهما طفلهما الوحيد. «هناك الكثير من الأرواح فى أيديهم، إنه الانتقام الإلهى»، كما قال لها. وأضافت «وضعت سماعة الهاتف وفكرت أن السخرية لا تصدق، لكن أظن هكذا يسير العالم أحيانا».

------------------------
الخبر : اخبار العالم مباشر ,,, كيف يعيش «الأطفال السريون» فى الصين؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - اخبار عالمية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق